الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٧ - فصل في الأمر المطلق هل يقتضى المرّة الواحدة أو التكرار
و لا عادة متقدّمة- إنّه يعقل [١] مرّة واحدة بلا زيادة عليها.
و ثانيها [٢] أنّ أهل اللّغة اشتقّوا من المصدر الّذي هو الضّرب أمثلة:
من جملتها [٣] ضرب و يضرب و سيضرب، و من جملتها اضرب، و قد علمنا أنّ جميع ما اشتقّوه لا يفيد التّكرار، فيجب أن يكون الأمر بمثابته.
و ثالثها [٤] أنّ الآمر غيره بأن يضرب إنّما أمره بأن يجعل نفسه ضاربا، و هو قد يكون بهذه الصّفة بالمرّة الواحدة، فلا يجب ما زاد عليها.
و رابعها [٥] أنّهم [٦] حملوا الأمر على الإيقاعات و التّمليكات و التّوكيلات في أنّه لا يفيد التّكرار.
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا: قد اقتصرتم على الدّعوى، لأنّا لا نسلّم لكم أنّ المأمور بأن يفعل و لا عهد و لا عادة [٧] و لا علم بقصد المخاطب [٨] يعقل المرّة الواحدة، فدلّوا على ذلك، فهي [٩] دعوى منكم.
ثمّ نعارضهم بمن أمر [١٠] غيره في الشّاهد، و عقل منه التّكرار، فإذا [١١] قالوا: إنّ ذلك بدلالة و قرينة، قلنا فيما تعلّقوا به مثله.
[١]- ب: تعقل.
[٢]- ج: أولها.
[٣]- ج: جملة.
[٤]- ج: ثانيها.
[٥]- ج: ثالثها.
[٦]- ب: انما.
[٧]- ج: و لا عادة و لا عهد.
[٨]- الف:- المخاطب.
[٩]- ب: و هي.
[١٠]- الف: امره.
[١١]- ب: فان.