غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ٩٠
الخامس تعارض التّقييد و المجاز و لا شبهة في تقديم التّقييد إن قلنا بأنّه لا يوجب تجوزا في اللّفظ لوجود أصالة الحقيقة قرينة على إرادة التّقييد مضافا إلى شيوعه و غلبته و إن قلنا بأنّه موجب للتّجوز فالمرجع هو الغلبة و فهم العرف و يمكن ترجيح التّقييد لغلبته كما ذكرنا و بالجملة حكمه حكم التّخصيص إلاّ أن لزوم تقييد الأكثر ليس موهنا هنا لجوازه قطعا و عدم ندرته بل هو أشيع من غيره بخلاف التّخصيص السّادس تعارض التّقييد و الإضمار و السّابع تعارض المجاز و الإضمار و الإضمار مؤخر في القسمين لندرته كما عرفت من أن المراد هو الإضمار المقصود فافهم ثم إن في المقام أمرين يمكن فرض التّعارض بينهما و بين الخمسة المذكورة أحدهما الاستخدام فإذا تعارض مع التّخصيص قدم عليه كما في قوله تعالى و المطلّقات يتربّصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء و بعولتهنّ أحقّ بردّهنّ لاختصاص استحقاق الرد بخصوص الرّجعيات فالضمير يرجع إلى بعض المطلّقات إمّا بإرادة الرّجعيات من المطلّقات فيكون تخصيصا أو إرادة العموم فيكون استخداما و قد عرفت فيما مضى وجه تقديم لاستخدام لكونه تابعا لا يختلف به المراد من الضمير بخلاف التّخصيص و كذا إذا تعارض مع التّقييد كما لو كان المطلّقة بدل المطلّقات في الآية لما عرفت من التّبعيّة هذا لو قلنا بمجازيّة التّقييد و الأقدم على الاستخدام لأن الإطلاق حكم عقلي ناش من عدم ما يصلح قيدا و حمل الضمير على ظاهره و هو عدم الاستخدام يصلح قرينة للتّقييد مضافا إلى غلبة التّقييد و كذا لو تعارض مع النّسخ كالآية لاحتمال ثبوت حكم الرّد لجميع المطلّقات بأن يكون ناسخا للحكم بعدم استحقاق الرّدّ لغير الرّجعيات لأنّ النسخ إمّا تخصيص في الأزمان و ذلك إذا كان الدليل الدالّ على ثبوت الحكم المنسوخ عاما بالنّسبة إلى الأزمان و إمّا تقييد فيها و ذلك إذا كان مطلقا و قد عرفت وجوب تقديم الاستخدام على التّخصيص مطلقا و على التّقييد إن قيل بمجازيّته و كذا إن قيل بحقيقيّته لكن في خصوص هذا القسم من التّقييد أعني النّسخ لندرته و فيه إشكال لندرة الاستخدام أيضا و الأمر سهل و هكذا إذا تعارض مع المجاز إمّا في الإسناد كالآية لاحتمال إرجاع الضمير إلى جميع المطلّقات و إسناد الحكم إلى الجميع باعتبار ثبوته للبعض و إمّا في الكلمة كقوله إذا نزل السّماء بأرض قوم دعيناه و إن كانوا غضابا لاحتمال إرادة شربنا من دعينا و ذلك لأصالة الحقيقة إن قلنا بمجازيّة الإسناد إلى المجموع باعتبار ثبوت الحكم للبعض و إلاّ فالمدار على الغالب و كذا إذا تعارض مع الإضمار كما في الآية لاحتمال كون التّقدير و بعولة بعضهن لما عرفت من تقديمه على المجاز المقدم على الإضمار الثّاني التّضمين و مثال تعارضه مع المجاز قوله تعالى فليحذر الّذين يخالفون عن أمره حيث عدّي الفعل بعن فإما يقال باستعماله في يعرضون مجازا أو يقال بتضمينه معنى يعرضون و على