غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ٣٤١
سببا لا من حيث الخصوص بل من حيث كونه فردا للقدر المشترك الذي هو سبب الوجوب فيكون التّصرف في الشّرط أيضا و على هذه الوجوه الثّلاثة لا يلزم تجوز في المنطوق و إن قلنا بوضع الأداة للتّعليق في الوجود و العدم الرّابع أن يجعل كل منهما شرطا أصوليّا لوجب القصر بحيث يلزم من عدمه العدم فلا يستفاد منهما كفاية الوجود في الوجود حتى حال اجتماع الخفاءين أيضا فإن قلنا إنّ أداة التّعليق موضوعة لإفادة التّلازم مع إفادة التّوقف لزم التّجوز حينئذ حيث لم تستعمل في التّلازم بل استعملت في التّوقيف فقط و إن قلنا إنّها موضوعة للتّوقيف فقط و إنّ استفادة السّببيّة إنّما هي من إطلاق الشّرط لم يلزم التّجوز الخامس أن يقيد مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر فيكون مفهوم الأوّل إذا لم يخف الأذان لم يجب القصر إلاّ إذا خفي الجدران فيجب القصر و إن لم يخف الأذان و هذا منطوق الثّاني و يكون مفهوم الثّاني إذا لم يخف الجدران لم يجب القصر إلاّ إذا خفي الأذان فيجب القصر و إن لم يخف الجدران و هو منطوق الأوّل فيكون مقتضاهما وجوب القصر بوجود أحدهما و انتفاؤه بانتفاء المجموع و لا يخفى أنّ تقييد المفهوم لا يمكن إلاّ بالتّصرف في المنطوق إذ لو كان مقتضى منطوق الأوّل توقف وجوب القصر على خصوص خفاء الأذان كما هو معنى التّعليق و أبقي على ظاهره اقتضى انتفاء الوجوب عند عدم الخفاء مطلقا و إلاّ لم يصدق التّوقف على الخصوص و حينئذ فيجب أمّا القول بأن ليس مقتضى المنطوق التّوقف على الشّرط بالخصوص بل التّوقف عليه إنّما هو من حيث كونه أحد أفراد القدر المشترك حتى يرجع إلى الوجه الثّالث و القول بعدم المفهوم فيهما رأسا لأنّ المفهوم لا يقاوم المنطوق إذا تعارضا بل يقدم المنطوق فيكون كل منهما سببا على التّخيير و على الأوّل لا تجوز كما عرفت في الوجه الثّالث و على الثّاني أعني طرح المفهوم يلزم التّجوز على التّحقيق من كون التّعليق ثابتا لأداته بحسب الوضع إلاّ أن يكون مستفادا من الإطلاق إذا عرفت الوجوه المذكورة و ما يترتب عليها من التّقييد و التّجوز فاعلم أنّه و إن كان مقتضى القواعد ترجيح التّقييد على المجاز و لكن نحن مستغن عن إجراء القاعدة في المقام لنحتاج إلى ترجيح ملاحظة ترجيح آخر بين الوجوه المستلزمة للتّقييد بل نقول الظّاهر من القضيتين المذكورتين في العرف كون القدر المشترك سببا و انتفاء الجزاء بانتفاء الجميع و ثبوته بثبوت أحدهما و المرجع في دلالة الألفاظ إلى الظّهور العرفي و إذا فالأظهر هو الوجه الثّالث و أمّا ما ذكره بعضهم من تقييد القضيّة الأولى منطوقا و مفهوما بمنطوق الثّانية و مفهومها دون العكس فيكون خفاء الأذان سببا عند خفاء الجدران و عدمه مستلزما للعدم عند عدم خفاء الجدران دون العكس فهو في الحقيقة طرح للقضيّة الأولى لا جمع بل يكون خفاء الأذان بالنّسبة إلى وجوب القصر كالحجر الموضوع في جنب الكاتب بالنّسبة إلى الكتابة فافهم الثّالثة يجري النّزاع المذكور في كل ما استفيد منه معنى إن الشّرطيّة مثل من الشّرطيّة و سائر ما يشعر بالتّعليق و لو مجازا و لذا استدل بقوله تعالى فمن لم يستطع منكم طولا إلى قوله