غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ١٥٦
و الصّلاة المطلقة اللابشرط بالنّسبة إلى العاجز و منها الاستخدام حيث يراد من المرجع عند ذكره المعنى الحقيقي و عند ذكر الضّمير المعنى المجازي و منها القرآن بالنّسبة إلى ظهره و بطنه و التّحقيق أن شيئا من ذلك ليس مقطوعا به بحيث يستدل به على الجواز أمّا التّضمين فلوجود احتمالات عديدة فيه الأوّل أن يكون من قبيل الجمع بين المعنيين و الثّاني أن يكون معنى الفعل الّذي يراد تضمينه محذوفا في الكلام و الثّالث أن يكون من قبيل الكناية حيث أطلق المخالفة لينتقل إلى لازمها الّذي هو الإعراض و فيه بعد لأنّ الانتقال في الكناية إنّما هو بعد تمام الكلام و في الآية لا يتم الكلام بذكر يخالفون حتى ينتقل إلى لازمه و يوجب صحة تعلق الجار به بل الانتقال فيها لو كان فإنما هو بعد ذكر الجار و هو لا يوجب تصحيح تعلق الجار كما لا يخفى و الرّابع و هو التّحقيق ما سبق إليه الإشارة من أن المخالفة ملازمة في الخارج مع عنوان آخر و هو الإعراض فجاز إجراء أحكام الإعراض عليه نظرا إلى تلازم العنوانين فلم يستعمل اللّفظ إلا فيما وضع له و أمّا التّغليب فلما عرفت أن المفرد قد استعمل في مفهوم المسمى مجازا و أشير بالنّون إلى فردين منه أحدهما فرده الحقيقي و الثّاني فرده الادعائي و أمّا الأوامر فلأن المراد فيها هو الطّبيعة و أمّا تكررها بتكرر السّبب فهو غير مراد من اللّفظ بل هو حكم العقل بأن السّبب إذا تكرر تكرر المسبب مضافا إلى أنّ ذلك وارد على القول بأصالة التّداخل أيضا لوجود الموارد الّتي قد أجمع فيها على عدم التّداخل و الحد ما ذكرنا و كذا الخطابات المتعلقة بالمكلف فإنّ المراد بها الطّبيعة غاية الأمر تقيدها بقيد بحسب بعض الحالات و هو لا يوجب إرادة المقيد من اللّفظ حتى يكون مجازا و أمّا الاستخدام فلما عرفت مفصلا أن المراد بالمرجع ليس إلا معنى واحد و الضّمير إنّما يرجع إلى شيء تقدم ذكره التزاما لدلالة المرجع عليه في الجملة و هذا كاف في صدق تقدم مرجع الضّمير و أمّا البطون فلعدم استعمال اللّفظ فيها بل هي إمّا من قبيل الكناية أو من قبيل إفهام المطلب بذكر أشباهه و نظائره فافهم إذا تمهد هذا فنقول استدل المانعون بتوقيفيّة الاستعمال و لم يثبت جواز ذلك في لسانهم و بأن المجاز ملزوم للقرينة المعاندة لإرادة الحقيقة و الثّاني فاسد لما أشرنا إليه أن القرينة في المجاز إنّما هي ذكر شيء من لوازم المعنى المجازي ليدل على إرادته و هذا لا يوجب عدم جواز إرادة الحقيقة لكن لما ثبت عندهم عدم الجواز قالوا إنّه إذا قامت قرينة على المجاز لم يمكن إرادة الحقيقة فكان القرينة معاندة لإرادة الحقيقة و بالجملة كون قرينة المجاز معاندة فرع عدم جواز الاستعمال فلا يمكن الاستدلال به على عدم الجواز و فصل صاحب المعالم فقال إن أريد الجمع بين المعنى المجازي و المعنى الحقيقي بتمامه فالمانع مستظهر لوجهين أحدهما أن الوحدة معتبرة في الموضوع له فلا يمكن إرادة غيره معه و