غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ٧٥
النجس به و حينئذ لا يمكن استصحاب كريّة الماء الموجود في الحوض لتغيّر الموضوع و لم يكن الكريّة لهذا الماء الموجود محرزا في السّابق فلا يترتّب عليه الحكم بطهارة المغسول به نعم يمكن استصحاب وجود الكر في الحوض أعني العنوان الأوّل لكن الحكم لا يترتب عليه لما عرفت و لا يبعد استصحاب وجود الكر في الحوض مع عدم الحكم بكريّة الماء الموجود لجواز الانفكاك بين اللوازم في الظّاهر كالزوجة المقرة و الزوج المنكر فيحكم بأنّها زوجة له و إنّه ليس زوجا لها و الحاصل أن إثبات طهارة المغسول باستصحاب وجود الكر في الحوض أصل مثبت لأنه لا يمكن إلاّ بضميمة إثبات لوازمه العقليّة أعني كون الماء الموجود كرّا و قد عرفت جواز انفكاكهما ظاهرا الثّالثة الأصل المثبت هو استصحاب شيء يترتب على وجوده الواقعي في خصوص المقام موضوع حكم يراد ترتيبه على الاستصحاب كاستصحاب عدم المانع فإنّه استصحاب شيء لو كان واقعا لترتب عليه وصول الماء إلى البشرة في خصوص المقام للعلم بتحقق الارتماس و وصول الماء إلى البشرة هو موضوع لحكم الذي يراد ترتيبه على استصحاب عدم المانع و هو رفع الجنابة مثلا و كذا في مسألة الكر فإنه يترتب على وجود الكر في الحوض في الخارج موضوع الحكم و هو كريّة الماء الموجود و كذا في تأخّر الحادث يراد استصحاب عدم الشّيء في السّابق الذي يلزمه في خصوص المقام حيث علم تحقق الوجود موضوع حكم و هو الحدوث أو تأخّره عن شيء آخر و بالجملة الأصل المثبت استصحاب موضوع لترتيب أحكام موضوع آخر و هل هو حجّة أو لا الحقّ عدمه إذ المثبت يتمسّك في وجه ح جيّته بأحد أمور ثلاثة أحدها أنه إذا كان الحكم لأحد العنوانين الحاصلين لمصداق واحد يسري إلى الآخر فإذا ثبت أحد العنوانين بالاستصحاب ثبت الحكم أيضا و لا نحتاج إلى إثبات العنوان الآخر فإذا ثبت وجود الكر في الحوض ترتب عليه طهارة المغسول به و لا نحتاج إلى إثبات كريّة الماء الموجود و الثّاني أن يقول إنّ الملزوم لا ينفكّ عن اللازم فإذا وجب التّعبّد بالملزوم بحكم الاستصحاب ثبت لازمه أيضا بالملازمة فإذا ثبت وجود الكر في الحوض ثبت كريّة الماء الموجود أيضا بالملازمة و الثّالث أنّ التّعبّد بالملزوم متلازم مع التّعبّد باللازم فإذا وجب الأوّل بحكم الاستصحاب وجب الثّاني أيضا للملازمة بين التّعبّدين و الكلّ باطل أمّا الأوّل فلما مر في المقدّمة الثّانية من أن حكم أحد العنوانين لا يسري إلى الآخر و أمّا الثّاني فلما عرفت فيها أيضا من جواز الانفكاك بين اللازم و الملزوم في الظّاهر كما في مسألة الزوج و الزّوجة و أمّا الثّالث فإتمامه مبني على ادعاء أن الظاهر من أدلة الاستصحاب جعل مطلق الآثار فالآثار الشّرعيّة ينجعل جزما و الآثار الغير الشّرعيّة ينجعل بجعل آخر نظير جعل نفس المستصحب بمعنى أن جعله عبارة عن جعل آثاره و هو خلاف الحق إذ الظاهر منها ليس إلاّ جعل واحد لنفس الشّيء المستصحب غاية الأمر أنّه عبارة عن جعل الآثار فينجعل منها ما كان قابلا للجعل و أمّا جعل الآثار العادية أيضا بمعنى جعل