غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ١٨٢
منهما إمّا بحرف أو حركة فهذه أربعة و كل مشتق قد يقع فيه نوع واحد و قد يقع فيه اثنان أو ثلاثة أو أربعة فما يقع فيه نوع واحد أربعة أقسام لأنّ الز ّيادة إمّا حرف فقط نحو كاذب من كذب أو حركة فقط كنصر من نصر و النّقصان إمّا حرف فقط كخف من الخوف أو حركة فقط كالضّرب من ضرب على قول الكوفيين باشتقاق المصدر و ما يقع فيه اثنان ستة أقسام لأنّه إمّا زيادة حرف و حركة كضارب من الضّرب أو نقصانهما كعد من العدة أو زيادة حرف و نقصان حرف كديان من الدّيانة أو زيادة حركة و نقصان حركة كحذر من الحذر أو زيادة حرف و نقصان حركة كعاد من العدد أو بالعكس كخذ من الأخذ و ما يقع فيه ثلاثة أربعة أقسام لأنّه إمّا زيادة حرف و حركة و نقصان حركة نحو يضرب من الضّرب أو زيادة حركة و حرف و نقصان حرف نحو خاف من الخوف على احتمال باقي أو نقصان حرف و حركة مع زيادة حركة نحو عد من الوعد أو مع زيادة حرف نحو كالّ من الكلال و ما يقع فيه أربعة أقسام قسم واحد نحو ارم من الرّمي فهذه خمسة عشر نوعا و في شمول التّعريف لما إذا كان التّغيير بسبب النّقل كما في جبذ و جذب أو بسبب الإعلال و الإبدال كمختار من مختير إشكال و الظّاهر عدم شموله لهما أمّا الأوّل فلعدم تغير الشّكل بسبب تغيير التّرتيب و أمّا الثّاني فلأنّ الإبدال و إن كان في الحقيقة زيادة حرف و نقصان آخر إلاّ أن الظّاهر من التّعريف خلاف هذا النّوع لخفائه كما لا يخفى و قد اعترض على التّعريف المذكور بأنّه غير مانع و جامع أمّا الأوّل فلشموله التّثنية و الجمع مثل ضربان و ضروب و ليس بمشتق و أمّا الثّاني فلخروج المشتق بالاشتقاق الجعلي كتمار و لبان لبائع التّمر و اللّبن لأنّ المتغير عن شكله هو التّمر و اللّبن و هما ليسا اسمي المعنى و لهذا أراد بعضهم قيدا آخر و هو أن يصير المعنى الأوّل عرضا في ضمن الشّكل الثّاني بمعنى أنّ يعتبر قيامه بالموضوع و على هذا يخرج مثل ضربان و ضروب لعدم اعتبار قيامه بالموضوع لكن يبقى المشتقات الجعليّة خارجة و كذا يخرج المصدر الميمي و لا ضير في ذلك لأنّ إطلاق المشتق عليها مسامحة الثّاني باعتبار معناه الأخص و هو أنّه ما دل على اتصاف الذّات بالمبدإ فيشمل اسم الفاعل و المفعول و الصّفة المشبهة و أفعل التّفعيل و هذا هو موضع النّزاع في هذه المسألة و ربما نوزع في الفعل الماضي و المضارع و أسماء الزّمان و المكان و الآلة أيضا الّتي هي داخلة في المشتق بالمعنى الأعم إذا علم ذلك فيجب لتنقيح المسألة بيان أمور الأوّل اختلفوا في أن الموضوع في المشتق بالمعنى الأعم هل هو الهيئة النّوعيّة أو الهيئة الشّخصيّة و على أي تقدير فهل الموضوع هو الهيئة مستقلة و المادة مستقلة أو هما موضوعان بوضع