غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ١٢٥
الموجود في ضمن الجميع و يرد على الأول أنّه مخالف لديدن العلماء حيث يستدلّون بالأدلّة الدّالّة على حكم الصّلاة على حكم صلاة المضطر و السّاهي و غيرهما أيضا فإنّ قوله عليه السلام لا صلاة إلاّ بطهور يثبت وجوب الطّهارة لصلاة السّاهي أيضا من غير احتياج إلى دليل خارجي و لو كانت الصّلاة موضوعة لشخص خاص لم يمكن ذلك و هذا يرد على الثّاني أيضا مضافا إلى أنّه موجب للإجمال حتى بالنّسبة إلى صلاة القادر المختار أيضا أو مستلزم لإرادة أكثر من معنى واحد من المشترك و على الثّالث أمران الأوّل أن من الواضح أنّ الصّلاة ليست اسما للمفهوم البسيط لأنّها مركبة قطعا أولها التّكبير و آخرها التّسليم و الثّاني أنّه مستلزم لعدم جواز إجراء أصالة البراءة عند الشّك في الشّرط و الجزء إذ المفهوم المكلف به معلوم تفصيلا و الشّك إنّما هو في حصوله في ضمن هذا الفرد و هذا مورد الاحتياط إجماعا نعم لو كان المكلف به مركبا و شك في قلة أجزائه و كثرته حكم بالأقلّ لأصالة البراءة مع أن أكثر الصّحيحين قائلون بإجراء أصالة البراءة فإنّ إجراءها لا يختص بالأعمّيّة بل المختص بهم هو التّمسك بالإطلاق و على الرّابع أنّه عين مذهب الأعمّيين فإنّ القدر المشترك الّذي يوجد في الجميع لا يختص بالصحيح لوجوده في ضمن الفاسد أيضا و بالجملة للخدشة في جميع الوجوه محل و الأقرب منها هو الاحتمال الأوّل بتقريب أن يقال إنّ الموضوع له اللّفظ في صدر الشّريعة هو المعنى الشّخصي المذكور و هو العنوان في خطابات الشّارع و أمّا غيره فقد استعمل فيه اللّفظ و صار حقيقة فيه في لسان المتشرّعة فاللّفظ متى أطلق انصرف إلى ذلك المعنى و أمّا التّمسك بالإطلاقات فإنّما هو بعد إحراز أن حكم البدل حكم المبدل منه بالإجماع و نحوه مثلا كما يستدلّون بالخطابات المتعلقة بالمشافهتين على أحكام غير المشافهين للإجماع على الاشتراك في التّكليف و لكونه ظاهرا لا يحتاج إلى البيان هذا و أمّا الوضع للأعمّ فهو أيضا يتصور بوجوه منها ما ذكره الفاضل القمي ره من أنها موضوعة لذات الرّكوع و السّجود و التّكبير و القيام و الباقي شروط و لواحق و فيه أنّا نقطع بعدم صدقها على الأركان المخصوصة إذا وقع فيها بعض المنافيات كالطفرة و التّكلّم بما شاء خصوصا مع عدم الاستقبال و السّتر و نحو ذلك و بالصدق العرفي على الجامع للشّرائط و الأجزاء سوى الرّكوع مثلا مع أنها لو كانت موضوعة للأركان لكان إطلاقها على الجامع للأجزاء و الشّرائط مجازا تسمية للكل باسم الجزء مع أنّه ليس كذلك قطعا و منها ما ذكره الشّريف من أنّها موضوعة لما يصدق عليه الصّلاة عرفا و فيه أنّه إن أريد بالعرف عرف العوام فهم لا يفهمون معنى الصّلاة و مسماها إلا بتقليد العلماء فلا يمكن التّحديد بالرجوع إليهم و إن أريد عرف العلماء فهو عين المتنازع فيه