غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ١٤٧
الأكثر من معنى لجوازه حينئذ في حقيقة بالنسبة إلى الوضع الش ّخصي و الشّريف أراد بإثبات الوضعين منع جواز الاستعمال و أمّا الثّالث فالقول به و إن كان صحيحا قد ذهب إليه الفحول لكن تسمية الإذن في كيفيّة الاستعمال وضعا نوعيا لا وجه له السّادسة اختلفوا في جواز استعمال المشترك في أكثر من المعنى في التّثنية و الجمع كاختلافهم في المفرد و ليس الخلاف في إرادة المعنيين من العلامة لأنها ليست مشتركة و محل النّزاع هو استعمال المشترك فالنزاع في التّثنية و الجمع أيضا إنّما هو في إرادة المعنيين أو المعاني من ملحوق العلامة فإن لفظ المشترك قد يكون ملحوقا و قد لا يكون و النّزاع جار في كلا الحالتين و معنى النّزاع في ذلك مع الاتفاق على دلالة العلامتين على التعدد أنّه هل يشترط في التّثنية أن يكون المفرد شاملا لكلا المعنيين بأن يكون له معنى كلي يشمل كليهما أو لا بل يكفي كونه موضوعا لهما و بعبارة أخرى هل وضع العلامة للدلالة على فردين من معنى واحد أو تدل على المعنيين أيضا و هذا معنى قولهم يكفي في التّثنية اتحاد اللّفظ أولا و لكن لو لم يكن المفرد شاملا لهما بالتكرير لا بالوضع و لا معنى كما في التّغليب فهو مجاز اتفاقا فإن قلت ما المراد بقولهم اتحاد اللّفظين و ما وجه مجازيّة التّغليب مع أن المفرد فيه شامل لهما فإن القمرين في تثنية الشّمس و القمر قد جعل فيه القمر أولا عبارة عن المسمى بالقمر ثم أدخل الشّمس تحت هذا الكلي ادعاء و لو أريد شمول معنى المفرد لهما بالوضع لزم كون الأداة في نحو الأسدين للرجلين الشّجاعين مجازا لأن المفرد لا يشملهما بالوضع قلت قد اتفقوا على وجوب اتفاق اللّفظين و الخلاف إنّما هو في أن اتفاق اللّفظين هل يجب أن يكون ناشئا عن الاتحاد في المعنى الكلي أو لا بل يكفي محض الاتفاق اللّفظي لكن على الأوّل يجب أن يكون ذلك الكلي شاملا لهما حقيقة الادعاء فإن لم يكن الاتفاق اللّفظي و لا المعنوي بهذا المعنى كما في التّغليب كان مجازا فإن الشّمس ليس داخلا في المسمى بقمر واقعا و إن كان الاتفاق اللّفظي و المعنوي كلاهما كان حقيقة كأسدين للرجلين إذا أريد من الأسد الشّجاع فإن صدق الشجاع على الرّجلين واقعي لا ادعائي و لا ينافي حقيقيّة العلامة كون المفرد مجازا و إذا كان الاتفاق لفظيا فقط دون المعنوي فهو محل النّزاع في هذه المسألة و بما ذكرنا ظهر أنّه لا وجه لما ذكره بعضهم من أنّ محل النّزاع في التّثنية و الجمع هو إرادة المتعدد من جنس التّثنية و الجمع كأن يراد من المعنيين العينان مرتين أو ثلاث مرات و كذا الجمع و حينئذ جعل ذلك محتملا لإرادة الفردين من كل معنى بأن يراد من العينين فردان من الذّهب و فردان من الفضة و هكذا حتى يكون إرادة المعنيين من الملحوق و محتملا