غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ٥٩
المذكور دليل على مجازيته فيه و ينفي الاشتراك المعنوي و اللّفظي معا أو هو ينفي الاشتراك المعنوي و بضميمة أصالة عدم الاشتراك اللّفظي يثبت أنّ المجازيّة على الاختلاف في تقريره و يمكن الاستدلال للطّريق الأول بوجهين أحدهما أنّ الاختلاف المذكور موجود في المجاز غالبا و الظّنّ يلحق الشّيء بالأعم الأغلب أو غير موجود في الحقيقة فيدل على عدم كونه حقيقة و فيه أنّا ل م نجد الاختلاف بالنّسبة إلى المعنى المجازي أصلا فكيف بأن يكون غالبا فإنّ المجاز في الجمع تابع للمفرد فكما يقال أسد للرجل الشّجاع و الحيوان المفترس فكذا يقال أسود و أسد لهما بخلاف المشترك لوجود الاختلاف به كعود فإنّه يجمع على أعواد بالنسبة إلى أحد معانيه و هو الخشب و على عيدان لمعناه الآخر و هو آلة اللّهو و كذا العين بالعيون و الأعيان بالنّسبة إلى الباصرة و الذّات و غير ذلك بل لا يبعد أن يقال إنّ الغالب في الاختلاف الوجود في المشترك اللّفظي فبوجوده يحصل الظّنّ بالاشتراك و يعارض أصالة عدمه التي تمسّك بها في الطّريق الثّاني لأنّ حجيّتها في اللّغات لإفادتها الظّنّ و هو غير حاصل في المقام الغلبة الاشتراك في مثله كما أشرنا إليه مضافا إلى حكمة الوضع لإغنائه عن القرينة المعيّنة في المشترك نعم يمكن به نفي الاشتراك المعنوي لأنّ الجمع للقدر المشترك يصح إطلاقه على ما يطلق عليه مفرده فلا معنى للاختلاف فيه و الثّاني أن اختلاف الجمع دليل على اختلاف حال اللّفظ بالنسبة إلى المعنيين و ليس ذلك في المشترك المعنوي و اللّفظي و فيه أنّه إن أراد منه اختلاف حال اللّفظ بالنسبة إليهما وصفا بأن يكون موضوعا لأحدهما دون الآخر فكون اختلاف الجمع دليلا على هذا أول الكلام و إن أراد منه اختلاف حاله بالنسبة إليهما مطلقا فهو غير مسلّم مطلقا أوّلا لوجود طلب و طلاب و طلبة جمعا لطالب و موجود في المشترك ثانيا لأنّ كلاّ من المعنيين فيه موضوع بوضع مستقل و قولنا في العنوان مع القطع بحقيقيّة أحدهما إنما هو لتبعيّة القوم و إلاّ فمقتضى ما ذكروه الحكم بحقيقيّة أحد المعنيين المختلفي الجمع و مجازيّة الآخر لا على التّعيين في صورة عدم القطع بحقيقيّة المعين أيضا و منها امتناع الاشتقاق من اللّفظ المستعمل في المعنى لمن قام به ذلك المعنى كالأمر فإنّه يستعمل في الفعل و لا يشتق منه بالنسبة إلى من قام به الفعل فلا يقال أمر أي فعل و لا أمر أي فاعل و هو دليل مجازيته فيه على ما قيل و لا بد في إتمامه من القول بعدم وجود الامتناع المذكور في الحقيقة أصلا أو وجوده في المجاز غالبا و هما ممنوعان أما الأوّل كأسماء العلوم و الملكات فلا يشتق من مادة النّحو شيء لمن قام به و لا من الصّرف و أما الثّاني فالاستعارة التّبعيّة المشهورة في الأفعال بالنسبة إلى مصادر ما المذكورة في علم البيان يغنينا عن البيان و نطقت الحال ناطق بذلك بألف لسان حيث