غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ٣٩٤
بسبب هذه الأمور لا يوجب حدوث وصف الظّهور اللّفظي الّذي هو حجّة لأنّ المناط في الظّهور المعتبر كون الكلام مع ما يكتنفه من اللّواحق المعتبرة عرفا ظاهرا في شيء و هنا ليس كذلك فالتّحقيق عدم اعتبار شيء من هذه الأمور إلاّ على القول باعتبار مطلق الظّن في الأحكام الشّرعيّة و أمّا بناء على حجّيّة الظّنون المخصوصة فلا دليل على شيء منها نعم ظهور الفعل إذا كان مستندا إلى وضع الواضع لم يكن في اعتباره إشكال كالخطوط أو العقود و الإشارات و نحوها لأنّ الظّواهر الوضعيّة لا فرق فيها بين الألفاظ و غيرها و أمّا غيره فلا الثّالث هل يعتبر في البيان كونه أقوى من المبين من حيث السّند و من حيث الدّلالة أو لا الحق أنّه إن كان بيانا للمجمل فلا يعتبر فيه إلاّ كونه حجّة في نفسه إذ لا تعارض بينه و بين المبين ليرجع إلى المرجح و إن كان قرينة لصرف المبين عن ظاهره اعتبر فيه كونه أظهر دلالة من المبين ليوجب صرفه عن ظاهره و لا يعتبر كونه أقوى سندا بعد فرض كونه حجّة فيجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد فإنّ الجمع متى أمكن بالوجه المتعارف فالرّجوع إلى المرجحات السّنديّة باطل نعم لو كان قوة السّند في المبين سببا لخروج البيان عن الحجّيّة لم يجز صرفه عن ظاهره و هو خارج عن محل الكلام كالعام الموافق للمشهور فإنّه لا يخصص بالخاص المخالف له لخروج الخاص بإعراض المشهور عن الاعتبار بناء على كون مخالفة الشّهرة موهنة فافهم و اغتنم قد وقع الفراغ من تسويد المجلد الأوّل من كتاب غاية المسئول في علم الأصول على يد مؤلفه الجاني محمد حسين بن محمد علي بن محمد حسين الموسوي الحسيني الشّهرستاني ١٢٨١ كتبه العبد الآثم الجاني ابن محمد علي محمد حسن الگلپايگاني