غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ٣٨٦
الكثيرة و العرضي في المعنى كاللّفظ الّذي تعددت مجازاته عند نصب القرينة الصّارفة عن المعنى الحقيقي و إجمال المركب إمّا لوقوع لفظ فيه موجب للإجمال في خصوص ذلك المركب نحو قول بعضهم حيث سألوه عن الإمام بعد النّبي صلى اللَّه عليه و آله فقال من بنته في بيته لاحتمال إرجاع الضّمير الأوّل إلى النّبي صلى اللَّه عليه و آله و الثّاني إلى الموصول كما هو مراد القائل أو إرجاع الضّمير الثّاني إلى النّبي و الأوّل إلى الموصول كما فهمه السّائل إذ لا إجمال في شيء من المفردات بل المنشأ للإجمال وقوع الضّمير بعد شيئين يحتمل كل منهما أن يكون مرجعا و إمّا يكون الإجمال لمجموع المركب و مثلوا له بقوله تعالى و إن طلّقتموهن من قبل أن تمسوهن و قد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلاّ أن يعفون أو يعفو الّذي بيده عقدة النّكاح لاحتمال كون المراد بالّذي بيده عقدة النّكاح الأزواج أو ولي الزّوجة و فيه نظر أمّا أوّلا فلأنّ الإجمال لو كان فإنّما هو في الموصول باعتبار أنّه لم يتعين بالصّلة المذكورة له فهو كالإجمال في الضّمير باعتبار عدم تعينه بالمرجع و أمّا ثانيا فلأنّ الموصول إن كان صالحا لهما معا فما وجه الاختصاص بأحدهما فليحمل عليهما معا فلا إجمال و التّحقيق أن يحمل على خصوص ولي الزّوجة دون خصوص الزّوج و دون الجميع و لا إجمال و ذلك لأنّ الظّاهر من نصف الفريضة المتقدم في الكلام هو النّصف الّذي تستحقه الزّوجة و المستثنى الأوّل مستثنى من منطوقه فإذا حمل الموصول على ولي الزّوجة كان أيضا مستثنى من المنطوق و أمّا إذا حمل على الزّوج لزم أن يكون مستثنى من المفهوم أعني رجوع النّصف الآخر إلى الزّوج فيلزم التّفكيك و كذا إن حمل عليهما معا فإنّه باعتبار إرادة الزّوج يكون مستثنى من المفهوم و باعتبار إرادة ولي الزّوجة يكون مستثنى من المنطوق و هذا مع أنّه تفكيك عن المستثنى الأوّل جمع بين المعنيين و لا يجوز حمل النّصف المذكور على النّصف الرّجوع إلى الزّوج لأنّه خلاف الظّاهر مع أنّه يلزم حينئذ استثناء قوله إلاّ أن يعفون من المفهوم إذ المراد هو الزّوجات بقرينة عدم حذف النّون مع النّاصب فيلزم التّفكيك أيضا نعم لو جعل النّصف المذكور عبارة عن النّصفين جميعا بأن يكون قوله فنصف ما فرضتم بمعنى فلينصف المهر بينهما صح إرادة الزّوج من الموصول لكنّه تعسف بعيد فتعين كون المراد أولياء الزّوجة و لا إجمال و اللّه أعلم و أمّا الفعل المجمل فكما إذا صدر من الإمام عليه السلام فعل و لم يعلم كونه على وجه الوجوب أو الاستحباب ثم إنّ المبين مقابل المجمل فهو ما لم يحتمل احتمالين فصاعدا مع التّساوي إذا عرفت تعريف المجمل و المبين فهنا مطالب أحدها إذا ورد مجمل و مبين فإن اتحد المحكوم به و السّبب و الحكم و كان إيجابا حمل المجمل