غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ٣٧٤
المذكور و ذلك لأنّ الظّهور الّذي ادعاه من التّعريف يغني عن استدراك كلمة جميع و المطلق المنصرف أيضا يخرج بالظهور المذكور إذ ليس شائعا في جميع ما يتناوله اللّفظ عند التّجرد عن القيد الّذي هو شيوع الاستعمال أو الوجود و الحاصل أنّ المطلق المقيد إن أريد إخراجه لعدم شيوعه في جميع أفراد المطلق فالمطلق المنصرف أيضا كذلك و إن أريد إدخال المطلق المنصرف لشيوعه في جميع ما يتناوله اللّفظ بضميمة الانصراف فالمطلق المقيد أيضا كذلك فالفرق بين القيد اللّفظي و اللّبي لا وجه له ثم إنّ الفرق بين النّكرة و من و ما الموصولتين حيث قلنا بدخولها و خروجهما ظاهر على القول بكليّة النّكرة إذ يمكن فرض الحصص تحتها حينئذ و إنّما على القول بجزئيّتها فمشكل و على ما ذكرنا من إخراج الموصول بقولهم في جنسه يظهر الفرق لأنّ النّكرة دالة على الجنس مع أحد التّشخصات على التّرديد و هذا المعنى حصة من الجنس و تحتها حصص كثيرة أي كل واحد من التّشخصات على نحو التّعيين لأنّ التّعيين أمر زائد عن التّرديد بخلاف الموصول إذ لا دلالة فيه على الجنس أصلا و أمّا على ما قيل من خروج الموصول بزيادة قولنا شيوعا حكميّا فيشكل دخول النّكرة حينئذ لأنّ شيوعها بالنّحو الّذي ذكرنا وضعي عند القائل المذكور إلاّ أن يقال إنّ المعتبر في الوضع وضع جوهر اللّفظ لا لواحقه و شمول النّكرة للجزئيّات مستند إلى وضع التّنوين لا إلى جوهر اللّفظ بخلاف الموصول و لكن يخرج عن التّعريف المقرر المعرف و كذا الماهيّة من حيث هي إذ لا يصدق عليها الحصة و من الظّاهر إطلاق المطلق عليهما في الاصطلاح فالتّعريف المذكور غير جامع و أمّا التّعريف الثّاني أي ما دل على الماهيّة من حيث هي فهو يصدق على جنس الأجناس قطعا و على الأنواع و الأجناس المتوسطة كالجسم و النّامي و الحيوان و النّوع السّافل كالإنسان لأنّ كل واحد منها ماهيّة من الماهيّات قابلة للشرائط و اللّواحق فإذا اعتبر مجردا عنها كان داخلا في الحد و كذا الأصناف إذ ليس المراد بالماهيّة ما يكون ذاتيّا لأفراده بل الأعم منه و مما يكون عرضيّا و كذا دخل المطلق المقيد مثل رقبة مؤمنة لأنّ المجموع أيضا ماهيّة من الماهيّات قابلة لشروط أخر كالسّواد و البياض و الطّول و غيرها و لا فرق بين التّعبير عن الماهيّة بلفظ مفرد كالإنسان أو مركب كالحيوان النّاطق لكن يخرج عنه النّكرة أي الفرد المنتشر لأنّ التّشخص إذا اعتبر في الماهيّة لم يطلق الماهيّة على المجموع مع أنّه يطلق عليها المطلق في الاصطلاح فانقدح عكس هذا التّعريف أيضا و قد يعترض على عكس الحدين بخروج إطلاق الأمر و فيه نظر لأنّ إطلاقه إمّا راجع إلى المادة