غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ٣٧٣
بقيد الإضافة إلى قيد و بالحصص ما يكون حصة من تلك الطّبيعة المضافة فيعتبر في تلك الحصص قيد زائد عن القيد الملحوظ إضافة الطّبيعة إليه فيكون المراد بالحصص حصص تلك الحصة و الأمر المشترك عبارة عن نفس تلك الطّبيعة المضافة مع التّجرد عن قيد الإضافة فالمراد مما دل هو اللّفظ و من الشّائع الحصة فإنّها شائعة في الحصص الّتي هي من جنس تلك الحصة أي داخلة تحت جنسها فدخل في التّعريف النّكرة المقابلة لاسم الجنس و خرج الأعلام الشّخصيّة لعدم الشّيوع و كذا ألفاظ العموم لأنّ المراد بالاحتمال الصّدق على نحو البدليّة لا الشّمول لكن يبقى في التّعريف الألفاظ الدّالة على العموم البدلي مثل من و ما الاستفهاميّتين أو الموصولتين فينبغي إخراجهما بتقييد الشّيوع بالشّيوع الحكمي ليخرج الوضعي كذا قيل و يمكن أن يقال إنّهما يخرجان بقيد في جنسه بناء على أنّ المراد أن يكون اللّفظ دالا على الجنس باعتبار القيد الملحوظ فيه و من الموصولة إنّما وضعت لنفس المصاديق على البدليّة لا للجنس باعتبار الإضافة و ما يقال من أنّها موضوعة لمن يعقل إنّما هو بيان للضّابط لتلك المصاديق لئلا يتعدى عند الاستعمال عن حد الوضع لا أنّ هذا المفهوم معتبر في الوضع و كذا الكلام في الاستفهاميّتين فإن قلت إنّ التّعريف شامل للمطلق المنصرف إلى الأفراد الشّائعة لأنّه شائع في الحصص الشّائعة مع أنّه مقيد قلت فلا يجتمع الجهتان في لفظ كما في مثل رقبة مؤمنة فإنّه مطلق باعتبار شيوعه في جنس الرّقبة المؤمنة و مقيد بملاحظة أنّ الرّقبة لوحظ معها قيد المؤمنة و دخولها في التّعريف إنّما هو بالاعتبار الأوّل و هو مطلق بذلك الاعتبار و أمّا بالاعتبار الثّاني فهو خارج عن التّعريف و لا يوجب القدح فيه لأنّه بهذا الاعتبار مقيد و لا فرق بين كون التّقييد لفظيّا كالمثال المذكور بين كونه لبيّا كالمطلق المنصرف إلى الأفراد الشّائعة فإنّ إطلاقه إنّما هو بملاحظة شيوعه في الحصص المتحصلة بعد الانصراف و هو بهذه الملاحظة داخل في الحد نعم هو بملاحظة تقييده بالأفراد الشّائعة مقيد و ليس داخلا في الحد من هذه الحيثيّة حتى يقدح فيه و بما ذكرنا ظهر ما في كلام بعض الأفاضل فإنّه بعد ما ذكر أنّ المراد بالشّائع الحصة المحتملة لحصص الجنس قال و خرج المطلق المقيد لأنّه و إن دل على حصة شائعة إلاّ أنّها غير شائعة بين جميع ما يتناوله اللّفظ عند التّجرد عن القيد كما هو الظّاهر من إطلاق الحد ثم قال و إنّما لم يعتبر الشّيوع في جميع حصص الجنس لئلا يخرج المطلقات المنصرفة إلى أفرادها الشّائعة فإنّها تعد مطلقات و إن لم يتحقق لها الشّياع