غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ٣٧٢
أحدها بيان الألفاظ الّتي تذكر في طي المبحث فنقول إنّ من جملتها لفظ الجنس و هو عبارة عن الماهيّة من حيث هي هي و قيل إنّه المعنى الكلي الّذي يستفاد من جوهر اللّفظ مع قطع النّظر عن اللّواحق فيخرج عنه الأعلام الشّخصيّة لجزئيّة ما يستفاد من اللّفظ فيها و كذا يخرج المثنى و المجموع لكن بالنّسبة إلى المعنى المستفاد من المفرد لأنّ معنى التّثنية أو الجمع لا يستفاد من جوهر اللّفظ مع قطع عن اللّواحق نعم يمكن إدخاله في التّعريف من جهة المعنى المستفاد من مجموع الملحوق و اللاحق فإنّه أيضا كلي يمكن فيه اعتبار الوحدة و التّعدد أو الجمع و التّعريف و التّنكير و تفصيل القول أن كلاّ من المثنى و المجموع يحتمل في وضعه وجوه ثلاثة أحدها أن يكون موضوعا لمفهوم الجماعة فيكون المعنى المستفاد منه كليّا فيدخل في التّعريف و إلى هذا نظر من أجرى الجنسيّة في الجمع أيضا و الثّاني أن يكون موضوعا بالوضع العام لجزئيّات مفهوم الجماعة فيكون الموضوع له خاصا و الثّالث أن يكون موضوعا لنفس تلك الجزئيّات على نحو التّرديد كالمفرد المنكر نظير الواجب التّخييري كما اختاره بعض الأفاضل و على الثّاني فلا يكون جنسا من حيث المعنى الجمعي لكونه موضوعا للجزئيّات نعم كل واحد من تلك المراتب الجزئيّة جنس باعتبار كونه كليّا من جهة أخرى قابلا للتّقييد بالوحدة و التّعدد و التّعريف و التّنكير فإنّ مثل الثّلاثة جزئي من جزئيّات مفهوم الجماعة لكنّه كلي باعتبار شموله لكل ما صدق عليه أنّه ثلاثة و على الثّالث لا يكون جنسا أيضا و زاد بعضهم احتمالا رابعا و هو أن يكون موضوعا للوحدات كائنا ما كان قال فهو حينئذ يكون جنسا لكونه كليّا لأنّ الرّجال مثلا موضوع لطبيعة الرّجل مقيدة بالوحدات فيصدق على الثّلاثة و الأربعة فصاعدا و زعم أنّ هذا هو التّحقيق في معنى الجمع و أنّه غير الاحتمالات السّابقة و فيه أنّ المراد بالوحدات الّتي اعتبر تقييد الطّبيعة بها أمّا المفهوم فيكون راجعا إلى الاحتمال الأوّل لأنّ الطّبيعة المقيدة بمفهوم الوحدات ليست إلاّ مفهوم جماعة الرّجال أو المراد مصداق الوحدات و حينئذ فإمّا يكون المراد جميع الآحاد فيلزم كون الجمع موضوعا للعموم و لم يقل به أو المراد آحاد كل مرتبة مرتبة من مراتب ما فوق الاثنين و يكون الجمع موضوعا لها بوضع واحد فيكون راجعا إلى الاحتمال الثّاني أو المراد أنّه موضوع لتلك المراتب على نحو التّرديد كما في المفرد المنكر فيكون راجعا إلى الاحتمال الثّالث و لا يكون جنسا على هذه من الاحتمالين كما بيناه أصل في المطلق و المقيد عرف المطلق تارة بأنّه ما دل على شائع في جنسه و أخرى بأنّه الماهيّة من حيث هي هي أمّا التّعريف بالوجه الأوّل فبينوه بأنّ المراد أنّ المطلق هو اللّفظ الدّال على حصة محتملة للحصص الكثيرة مما يتدرج تحت أمر مشترك و المراد بالحصة هي