غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ٣٥٩
لتحقيق الحرام الواقعي فهو نظير من شرب الخمر الواقعي باعتقاد كونه ماء ففعله لم يقع محرما عليه و لا يستحق العقاب عليه و في حرمة توقفه توقف فتوقف و كذا الكلام في صورة الوجوب فإن قصد الزّائد من أوّل الأمر و تجاوز لم يمتثل و إن لم يتجاوز حصل الامتثال في غير العبادات و إن قصد خصوص العشرين فإن لم يتجاوز حصل الامتثال و إلاّ فلا مطلقا و إن علم كونه بشرط عدم الزّيادة لا بشرط عدم النّقيصة فالكلام فيه هو الكلام في صورة كونه بشرط عدمهما و إن علم كونه بشرط عدم النّقيصة لا بشرط عدم الزّيادة فالكلام فيه هو الكلام في صورة كونه لا بشرط فيهما فإنّ كونه بشرط عدم النّقيصة أو لا بشرط لا فرق بينهما بعد كون المتعلق هو العدد المعيّن فإنّ مقتضى المنطوق هو عدم الاكتفاء بالأنقص فلا فرق بين اعتبار عدم النّقيصة و عدم اعتباره فتأمّل جدا أصل في العموم و الخصوص العام على ما عرّفه البهائي هو اللّفظ للموضوع للدلالة على استغراق أجزائه أو جزئيّاته و احترز بالقيد عن المثنى و الجمع المنكر و الجمع المعهود و العدد لأنّها دالة على المستغرق لا الاستغراق كذا و زيادة قيد الأجزاء ليشمل الجمع المعرف بالنّسبة إلى الأفراد على القول بكونه موضوعا لاستغراق الجماعات لأنّ الأفراد حينئذ من أجزائه لا من جزئيّاته و لم يكتف به عن الجزئيّات ليشمله بالنّسبة إلى دلالته على استغراق الجماعات و كذا على القول الجمع بكونه موضوعا لاستغراق الأفراد و اعترض عليه بأنّ قيد الوضع للدلالة مستدرك بل محل لخروج ما يدل عليه من غير وضع كالنّكرة المنفيّة لأنّ دلالتها على العموم إنّما هي من جهة ورود النّفي على الجنس و هو يقتضي بحكم العقل انتفاء جميع الأفراد و كذا الجمع المعرف على القول بأنّ استفادة العموم منه إنّما هي من جهة أنّ اللام إنّما وضعت للإشارة إلى شيء معين فردا كان أو جنسا فلما دخلت على الجمع انتفى احتمال إرادة الجنس فوجب الحمل على عموم الأفراد حيث لا يتعين لبعضها فالأولى أن يعرّف بأنّه اللّفظ المستغرق لأجزائه أو جزئيّاته فيخرج المثنى لأنّه ليس مستغرقا لأفراد مفهوم المثنى إذ لا يشمل رجلان كل رجلين رجلين و لا لأجزائه إذ لا أجزاء للمثنى بل له جزءان و يخرج الجمع المنكر لعدم شموله للأفراد و لا للأجزاء إذ ليس أجزاء الجمع إلاّ الأفراد المعتبرة بهيئة الانضمام فكل فرد من أفراد الرّجل يصلح لكونه معتبرا من أجزاء رجال كما يصلح لكونه من أفراده و بالجملة كلما يصلح لكونه مرادا من الجمع المنكر لا يدل اللّفظ على إرادته كما هو معنى الاستغراق و كذا يخرج الجمع المعهود إذ لا يراد منه كل ما يصلح إرادته منه و أمّا العدد نحو عشرة مثلا فهو و إن دل على استغراق الأجزاء و لكن الملحوظ فيه هو المجموع من غير نظر إلى الأفراد بخلاف العام إذ يجب فيه ملاحظة الأفراد و لو إجمالا و يرد عليه أنّه إن أراد أن الأفراد لا يلاحظ في العدد أصلا و لو إجمالا في ضمن ملاحظة هيئة الاجتماع بخلاف العام فهو ظاهر الفساد إذ العشرة ليست إلاّ الآحاد المنضمة و إن أراد أنّها ليست ملحوظة استقلالا بل في ضمن الهيئة بخلاف العام فإنّ الأفراد فيه ملحوظة استقلالا و لو بملاحظة واحدة لا في ضمن الهيئة ففيه أنّه لا يتأتى ذلك في الجمع المعرف باعتبار