غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ١٨٣
واحد و كيف كان فهل الموضوع له كلي أو جزئي و الحق في مقام دوران الأمر بين الوضع النّوعي و الوضع الشّخصي هو الوضع النّوعي و بيانه أن الوضع النّوعي عبارة عن ملاحظة هيئة خاصة مع قطع النّظر عن مادة معينة و وضعها لشيء إمّا بنفسها أو وضع جزئياتها فإذا لوحظ هيئة فاعل مع قطع النّظر عن مادة و وضعت هي أو جزئيّاتها لمعنى فأفراد الهيئة المذكورة يقال إنّها موضوعة بالوضع النّوعي و أمّا الهيئة فهي موضوعة بالوضع الشّخصي في مقابل هيئة أخرى فإن هيئة فاعل موضوعة بوضع خاص غير الوضع المختص باسم المفعول و المراد بالهيئة النّوعيّة هي القدر المشترك بين الجزئيات المشتركة في الهيئة كهيئة فاعل بالنّسبة إلى جزئيّاتها كضارب و قاتل و أمثالهما و المراد بالهيئة الشّخصيّة هو الهيئة الجزئيّة الحاصلة في ضمن المادة الخاصة و هي أيضا إمّا تعتبر كليّة بمعنى أن يعتبر وضع ضارب مع قطع النّظر عمن يتكلم به و قد يعتبر وضع جزئياته الصّادرة من المتكلمين و سيأتي الكلام في ذلك هذا و لا شبهة في أنّه إذا أمكن وضع أمور متعددة بوضع واحد كان تكرير الوضع سفها فإذا أمكن وضع هيئة ضارب و قاتل بوضع واحد كان أولى من وضع هيئة ضارب بوضع و هيئة قاتل بوضع آخر و هو ظاهر و الحق في المقام الثّاني هو أن الموضوع في المشتق هو الهيئة مع المادة لا أن يكون الهيئة موضوعة بوضع و المادة بوضع آخر و ذلك لأن كيفيّة اشتقاق ضارب من الضّرب مثلا يحتمل وجوها ثلاثة أحدها أنّ الواضع وضع هيئة فاعل بوضع و قال إنّ المصدر أيضا موضوع في ضمن هذه الهيئة لإفادة هذا المعنى بالوضع الّذي كان له سابقا و الثّاني أن يوضع الهيئة بوضع و المادة بوضع غير وضع المصدر و الثّالث أن يوضعهما معا لإفادة معنى المصدر مع زيادة و الأوّل فاسد قطعا لأنّ المصدر موضوع في ضمن الهيئة الخاصة و هي قد انتفت بسبب الاشتقاق فكيف يفيد المصدر هذا المعنى من دون وضع جديد و قد انتفى وضعه السّابق إلاّ أن يقال إنّ المصدر لم يعتبر في وضعه هيئة و هذا هو مذهب الشّريف و قد سبق أنّه مخالف لتصريحاتهم مع أنّه غير موجود و لا يصدق التّعريف المذكور حينئذ على المشتقات إذ لم يتغير حينئذ شكل أصلا و الثّاني موجب لكثرة الأوضاع و الأصل عدمها فتعين الثّالث و إذا ثبت أنّ الموضوع هو مجموع الهيئة و المادة علم أن الحق في المقام الأوّل هو أن الموضوع هو الهيئة الحاصلة في ضمن المادة لكن لوحظ في وضعها عنوان الهيئة الكليّة مع المادة الكليّة و وضعت هي أو جزئياتها فضارب موضوع و قاتل موضوع و هكذا هذا و هل المعتبر هو كلي الضّارب مثلا