غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ١٨١
لهيئة زيد قائم فإن وافقت الخارج في الإيجاب و السّلب كان صدقا و إلاّ كان كذبا و أمّا الثّاني فلأنّه لا ربط له بكلام المستدل لأنّه لم يقل إنّه يجب عدم انفكاك الخبر عن الخارج بل حاصل كلامه أن اتصاف الخبر بالصّدق و الكذب إنّما هو بالنّظر إلى مدلوله فإذا كان المدلول هو الخارج لم يمكن فرض المطابقة و اللامطابقة لوجوب تغاير المطابق و المطابق و لا يمكن أن يقال الخارج يطابق الخارج و جعلهما باعتبار مطابقة الصّورة الحاصلة في ذهن السّامع للخارج خارج عن الاعتبار لأنّهما من صفات مدلول الخبر و ليس المدلول هو الصّورة الحاصلة في ذهن السّامع قطعا فيجب أن يكون المدلول هو الصّورة الحاصلة في ذهن المتكلم من حيث كونها حكاية عن النّسبة الخارجيّة و هو الحق تتمة في بيان ما يترتب على المسألة من الثّمرات و التّحقيق أنّها مسألة علميّة لا يترتب عليها ثمر عملي و ما ذكروا من الثّمرات فاسد غير قابل للذكر نعم قد ذكر ثمرة يمكن ترتيبها عليها على إشكال و هي أنّه لو كان الوجود الخارجي مأخوذا في الوضع لم يجز اجتماع الأمر و النّهي و لو كانت الألفاظ موضوعة للماهيات جاز و ذلك لأنّ الغصب و الصّلاة مثلا إن اعتبر فيهما الوجود الخارجي كان المأمور به بقوله صل هو الأفراد و المنهي عنه بقوله لا تغصب هو الأفراد و المفروض وجود الكليّين بوجود واحد في مثل الصّلاة في الدّار المغصوبة فهذا الوجود الواحد صلاة و غصب قد تعلق الأمر و النّهي به ابتداء من الأمر و هو محال و إن لم يعتبر إلاّ نفس الماهيّة كان المأمور به ماهيّة الصّلاة و المنهي عنه منهية الغصب غاية الأمر اجتماع الكليّين في فرد واحد و هو لا يستلزم أن يتعلق الأمر و النّهي بجهة واحدة كالأوّل حتى يكون محالا فهو كاجتماع عنوان العلم و الفسق في زيد و الأوّل محبوب و الثّاني مبغوض لكن هذا لو تم فإنّما هو مبني على جواز تعلق التّكليف بالطّبائع و أمّا على القول بعدمه و أن المراد في التّكليف الوارد على الطّبيعة هو أفرادها لم يترتب الثّمرة المذكورة فتأمل أصل اختلفوا في ما وضع له المشتق على أقوال و الواجب أوّلا بيان المراد بالمشتق في محل النّزاع فنقول للمشتق تعريفان أحدهما باعتبار معناه الأعمّ و هو أنّه اسم المعنى الّذي غير عن شكله بزيادة حرف أو حركة أو نقصانهما و المراد باسم المعنى اسم دل على معنى قائم بغيره سواء دل على الغير أيضا أو لا فيشمل المصدر و يخرج بالقيود اللاحقة و يدخل في التّعريف ما غير لفظه دون معناه كالمصدر الميمي و ما غير لفظه و معناه كسائر المشتقات و يخرج ما غير معناه دون لفظه كمفتون مصدرا و مفعولا و ذلك مفردا و جمعا ثم أن ما يشمله التّعريف من صور التّغيير خمسة عشر نوعا و حاصله أن التّغيير إمّا بزيادة أو نقيصة و كل