غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ١٧٧
أو تقييديّة فيكون بشرط الوجود و يدل على المختار أمور منها التّبادر إذ لا ريب أن المتبادر من كل لفظ ليس إلا المعنى في جهة أصالته لا في جهة الحكاية بل لا يلتفت المخاطب إلى الحكاية أصلا و منها صحة السّلب عن الأمر الذّهني فيصح أن يقال ليس صورة الإنسان إنسانا مضافا إلى ما عرفت من أن أهل المعقول قائلون بعدم كون الماهيّة صادقة على الصّورة الذّهنيّة و منها صحة الحكم على الماهيّة بالوجود و العدم فيقال الإنسان موجود أو يقال معدوم و لا يلزم التّكرار و لا التّناقض و لو كان الوجود الخارجي مأخوذا لزم التّكرار في الأول و التّناقض في الثّاني و أيضا لم يكن للشك في الوجود المعنى في قولك الإنسان موجود أو معدوم و أيضا لكان طلب الماهيّة بقولك اضرب طلبا لتحصيل الحاصل و غير ذلك هذا في المعاني الكليّة و أمّا الأعلام الشّخصيّة فإن قلنا بأن التّشخص يساوق الوجود فلا ريب أن الموضوع له هو الموجود الخارجي لكن بالنّظر إلى جهة تشخصه و إن قلنا بأن الجزئي أيضا ماهيّة و التّشخص حاصل بغير الوجود فالكلام فيه كالكلام في المعاني الكليّة و الموضوع له هو الماهيّة بالنّظر إلى جهة الأصالة و يشكل الأمر في المبهمات و الأفعال الإنشائيّة و أعلام الأجناس من وجهين الأوّل أن الموضوع له فيها كلي أو جزئي و الثّاني أنّه على الثّاني فهل هو جزئي خارجي أو ذهني فنقول المعروف أن صيغ الأمر و النّهي موضوعة للطلب الخاص الموجود في نفس المتكلم بذكر اللّفظ و لذا قالوا إن الإنشاء هو ما يوجد مدلوله و ذهب بعضهم إلى أن الموضوع له فيها هو مفهوم الطّلب الّذي هو أمر كلي لكن قد اعتبر في جواز إرادته من لفظ اضرب مثلا أن يوجد ذلك الكلي بنفس هذا اللّفظ فاللّفظ إنّما استعمل في المفهوم الكلي لكن من حيث كونه منشأ باللّفظ و بالإنشاء يصير فردا و هو لا يوجب كون الصّيغة مستعملة في الفرد كما أن إيجاد الماهيّة معناه الإتيان بالفرد لأنّ الفرد هو الكلي الموجود على التّحقيق من أن التّشخص عين الوجود و هو لا يوجب كون الأمر الدّال على طلب إيجاد الماهيّة مستعملا في طلب الفرد فكذلك لزوم كون مدلول الصّيغة منشأ بالصّيغة و هو لا يمكن إلا في ضمن الفرد لا يوجب كون الصّيغة مستعملة في فرد الطّلب و ربما يستدل على مذهبه بأنّه لو كان الأمر موضوعا للطلب الموجود الخاص لزم أن لا يكون للشرط مفهوم في قولك أكرم زيدا إن جاءك لأنّ مقتضى التّعليق انتفاء المعلق عليه فلو كان معنى الأمر هو الطّلب الجزئي لكان هو المعلق على الشّرط فينتفي بانتفاء الشّرط فلا ينافي أن يوجد طلب آخر عند انتفاء الشّرط أيضا مع أنهم ذكروا أنهم إذا قام الدّليل على ثبوت الحكم عند انتفاء