غاية المسئول - الشهرستاني، السيّد محمّد حسين - الصفحة ١٠٨
الّتي لها حقائق عرفية لفظ حادث و محل النّزاع هو هذه الألفاظ الموجودة لا ما يفرض وجودها و قد يطلق العرفيّة و يراد بها ما كان مستعملا في المعنى عند العرف بطريق الحقيقة و إن كان في اللّغة أيضا كذلك فيقال إنّ اللّفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني لغة للتّبادر عرفا فيثبت الحقيقيّة عرفا و بضميمة أصالة عدم النّقل يثبت لغة ثم الحقيقة الشّرعيّة لها مصداق و مفهوم أمّا المصداق فهو عبارة عن الألفاظ المخصوصة الّتي علم لها معنى في اللّغة و علم لها معنى في اصطلاح المتشرعة مباين مع المعنى اللّغوي أو كان الفرق بينها بالإطلاق و التّقييد و الكلية و الفردية و النّزاع إنما هو في صيرورتها حقيقة في ذلك المعنى الجديد في زمان الشّارع إمّا بالوضع التّعيني أو التّعيني أو في زمان الصّادقين عليه السلام و عدمه و أمّا المفهوم فهو أمر ينزع من هذه المصاديق و لا يجوز تعريف مفهوم الحقيقة الشّرعيّة إذ ليس النّزاع في أنّ ذلك المفهوم يصدق على أي لفظ إنّما النّزاع في أن الألفاظ المخصوصة الموجودة هل هي حقائق في زمان الشّارع أو الصّادقين أولا لا في مفهوم الحقيقة الشّرعية لكن القوم قد تعرضوا لتعريف مفهومها و لا بأس بذكر ما ذكروه و النّظر فيه فمنها ما ذكره الشّريف ره و هو أنها كل لفظ استعمله الشّارع في معنى شرعي بطريق الحقيقة تعيينا أو تعيّنا و يرد عليه أمور الأوّل أنّ التّعريف للماهية فذكر لفظ كل مستدرك و الثّاني أنّه يشمل ما لو استعمل الشّارع في لفظ الرّكن الّذي هو من مصطلح المتشرّعة في معناه الشّرعي أي الجزء المخصوص من العمل مع أنّه ليس بحقيقة شرعية و الثّالث أنّه يخرج عنه ما وضعه الشّارع للمعنى الشّرعي و لم يستعمله فيه بل استعمله فيه غيره من متابعيه مع أنّه حقيقة شرعية لكفاية الوضع في الاستناد إليه كما يقال اللّغوية لما وضعه الواضع اللّغة و إن لم يستعمله فيه و الرّابع أنّ الظّاهر منه أنّ اللّفظ المستعمل للشّارع حين استعمال الشّارع له حقيقة شرعيّة فلو استعمله غيره لم يكن حقيقة شرعية و هو باطل و هذا مما يفهمه الذّوق السّليم من هذه العبارة الخامس أنّ التّقييد بالوضع أولى من الحقيقة لأنّ الحقيقة بعد ذكر الاستعمال كالتكرار لأنّها مشتملة على الاستعمال و منها ما ذكره بعضهم و هو أنها الكلمة المستعملة في المعنى الشّرعي بوضع شرعي قال و قيل المعنى بالشرعي ليخرج المعنى الغير الشّرعي و إن كان الوضع شرعيا كإبراهيم لولده صلى اللَّه عليه و آله و القيد الأخير لإخراج المستعملة في المعنى الشّرعي بالوضع الغير الشّرعي كلفظ الرّكن مثلا قال و الحيثية ملحوظة في التّعريف ليخرج مثل لفظ الحسن و الحسين فإن الوضع فيهما شرعي و المعنى أيضا شرعي لأنّ له تعلّقا بالشرع لوجوب إطاعتها شرعا لكن الاستعمال لهما ليس من حيث إنّه شرعي و فيه أوّلا أنّه لا فرق بين إبراهيم و الحسن و الحسين إذ لو أريد من المعنى الشّرعي ما له تعلّق بالشرع بأن كان