نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٣ - باب الميزان و الحساب
٣- و في غير هذا الحديث: «الموازين هم الأنبياء و الأوصياء :»[١].
و قوله عزّ و جلّ: «فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً»[٢] فإنّ ذلك خاصّة و أمّا قوله:
«فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ»[٣] فإنّ رسول اللّه ٦ قال:
قال اللّه عزّ و جلّ: «لقد حقّت كرامتي- أو قال: مودّتي- لمن يراقبني و يتحابّ بجلالي (إنّ) وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور عليهم ثياب خضر» قيل: من هم يا رسول اللّه؟
قال: قوم ليسوا بأنبياء و لا شهداء، و لكنّهم تحابّوا بجلال اللّه و يدخلون الجنّة بغير حساب، نسأل اللّه أن يجعلنا منهم برحمته.
و أمّا قوله: «فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ»[٤] فإنّما يعنى الحساب، توزن الحسنات و السّيئات و الحسنات ثقل الميزان و السيّئات خفّة الميزان»[٥].
٤- العيّاشي- عن الصّادق ٧: «إذا كان يوم القيامة دفع إلى الانسان كتابه، ثمّ قيل له: اقرأ قيل: فيعرف ما فيه؟ فقال: إنّ اللّه يذكره فما من لحظه، و لا كلمة، و لا نقل قدم، و لا شيء فعله إلّا ذكره، كأنّه فعله تلك الساعة، فلذلك قالوا: «يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها»[٦].
٥- الأهوازي- عنه ٧: «انّ اللّه تعالى اذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه و حاسبه حسابا يسيرا، فيما بينه و بينه، فيقول: عبدي فعلت كذا و كذا و عملت كذا و كذا؟ فيقول: نعم يا ربّ قد فعلت ذلك فيقول: قد غفرتها لك و أبدلتها حسنات فيقول الناس: سبحان اللّه أ ما كان لهذا العبد و لا سيئة واحدة و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَ يَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً»[٧] قيل: أي أهل؟
[١] التوحيد: ص ٢٦٨/ ب ٣٦/ ٣.
[٢] الكهف ١٨: ١٠٥.
[٣] غافر ٤٠: ٤٠.
[٤] القارعة ١٠١: ٦.
[٥] التوحيد: ٢٦٨/ ب ٣٦/ ٣.
[٦] تفسير العياشي: ٢/ ٣٢٨ من سورة الكهف: ٤٩. الصافي: ٢/ ١٦. البرهان: ٢/ ٤٧١.
[٧] الانشقاق ٨٤: ٩