نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٦ - باب نفي الغلو عنهم
٢- و قال عليّ ٧: «يهلك فيّ اثنان. و لا ذنب لي، محبّ مفرط، و مبغض مفرط، و إنا لنبرأ[١] الى اللّه عزّ و جلّ ممّن يغلو فينا فيرفعنا[٢] فوق حدّنا كبراءة عيسى بن مريم من النصارى. قال اللّه عزّ و جلّ: «و إذا قال اللّه يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذونى و أمي إلهين من دون اللّه قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي و لا أعلم ما في نفسك إنك أنت علّام الغيوب ما قلت لهم إلّا ما أمرتنى به أن أعبد اللّه ربّي و ربّكم و كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلمّا توفيتنى كنت أنت الرقيب عليهم و أنت على كلّ شيء شهيد»[٣].
و قال عزّ و جلّ: «لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ»[٤] و قال عزّ و جل: «مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ»[٥] و معناه أنهما يتغوطان، فمن ادعى للأنبياء ربوبيّة أو[٦] ادعى للأئمة ربوبيّة، أو نبوّة أو لغير الأئمة إمامة فنحن برآء منه[٧] في الدنيا و الآخرة»[٨].
٣- و عنه ٧ قال: «الغلاة كفّار و المفوّضة مشركون، من جالسهم أو خالطهم أو آكلهم، أو شاربهم، أو واصلهم، أو زوّجهم، أو تزوّج إليهم[٩]، أو آمنهم أو ائتمنهم على أمانة، أو صدق حديثهم، أو أعانهم بشطر كلمة، خرج من ولاية اللّه عزّ و جلّ و ولاية رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و ولايتنا أهل البيت»[١٠].
[١] في المصدر:« أبرأ».
[٢] في المصدر:« و يرفغنا».
[٣] المائدة: ١١٦- ١١٧.
[٤] النساء: ١٧٢.
[٥] المائدة: ٧٥.
[٦] في المصدر:« و ادعى».
[٧] في المصدر:« منه براء».
[٨] عيون أخبار الرضا: ج ٢/ ص ٢٠١/ باب ٤٦/ ح ١.
[٩] في المصدر:« تزوج منهم».
[١٠] عيون اخبار الرضا: ج ٢/ ص ٢٠٣/ باب ٤٦/ ح ٤