نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٥ - باب نفي الغلو عنهم
واحدا منهم يعذّبه اللّه عذابا لو قسّم على مثل علل خلق اللّه لأهلكهم أجمعين»[١].
٦- و عن أمير المؤمنين ٧: «انّ اليهود قبل ظهور نبيّنا ٦ كانوا يستفتحون على أعدائهم بذكره و الصلاة عليه و على آله و كان اللّه عزّ و جلّ يأمر اليهود في أيّام موسى و بعده إذا دهمهم أمر و دهتهم داهية أن يدعوا اللّه عزّ و جلّ بمحمّد و آله الطيّبين و كانوا يستنصرون بهم و يفعلون ذلك حتّى كانت اليهود من أهل المدينة قبل ظهور محمّد بسنين كثيرة يفعلون ذلك فيكفّون البلاء و الدهماء و الداهية، و انّ قضاء الحوائج و اجابة الدّعاء اذا سئل اللّه بمحمّد و عليّ و آلهما مشهور فى الأمم السالفة حتّى انّ من طال به البلاء قبل هذا طال بلاؤه لنسيانه الدّعاء للّه بمحمّد و آله الطيّبين» الحديث[٢].
باب نفي الغلوّ عنهم
١- العيون- قال المأمون للرّضا ٧: بلغني أنّ قوما يغلون فيكم و يتجاوزون فيكم الحدّ.؟ فقال الرّضا ٧: «حدّثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب : قال: قال رسول اللّه ٦: لا ترفعوني فوق حقّي فإنّ اللّه تبارك و تعالى اتّخذنى عبدا قبل أن يتّخذني نبيّا.
قال اللّه تبارك و تعالى: «ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَ بِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَ لا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ»[٣].
[١] تفسير العسكرى: ص ٣٩٢ ح ٢٦٧ و البرهان: ١/ ١٢٥ ح ١.
[٢] تفسير الامام العسكري: ص ١٧٨- ١٨٢ و الحديث طويل أخذ منه موضع الحاجة.
[٣] عيون أخبار الرضا: ج ٢/ باب ٤٦/ ص ٢٠٠/ ح ١ و نوادر الراوندي: ١٦. و الآية: آل عمران: ٧٩- ٨٠