نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٦ - باب الحوض
منّي بدرجة فأضع لواء الحمد في يده.
ثمّ يأتي رضوان بمفاتيح الجنة فيقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه تعالى، فيضعها في يدي، فأضعها في حجرة عليّ بن أبي طالب، ثمّ يأتي مالك خازن النار فيقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه تعالى هذه مفاتيح النار ادخل عدوّك و عدوّ ذريتك و عدوّ أمّتك النّار، فآخذها و أضعها في حجر عليّ بن أبي طالب، فالنار و الجنة يومئذ أسمع لي و لعليّ من العروس لزوجها فهي قول اللّه تعالى: «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ»[١] الق يا محمّد و يا عليّ عدوّكما في النّار.
ثمّ أقوم و أثني على اللّه ثناء لم يثن عليه أحد قبلي، ثمّ أثني على الملائكة المقرّبين، ثمّ أثني على الأنبياء و المرسلين، ثمّ أثني على الأمم الصالحين، ثم أجلس فيثني اللّه عليّ و يثني على ملائكته و يثني على أنبياؤه و رسله و يثني على الأمم الصالحة»[٢].
٣- العلل- عن أمير المؤمنين ٧ قال: «قال لي رسول اللّه ٦ أنت أول من يدخل الجنة فقلت: يا رسول اللّه أدخلها قبلك؟ قال: نعم لأنّك صاحب لوائي في الآخرة كما انّك صاحب لوائي في الدنيا و صاحب اللّواء هو المتقدّم، ثم قال: يا علي كأنّي بك و قد دخلت الجنة و بيدك لوائي و هو لواء الحمد تحته آدم فمن دونه»[٣].
باب الحوض
١- الكوفي- عن الباقر ٧: «لما أنزل اللّه تعالى على نبيّه محمّد و أهل بيته :: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ»[٤] قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧: يا رسول اللّه لقد شرّف اللّه هذا النهر و كرمه فانعته لنا؟ قال: نعم يا عليّ، الكوثر نهر يجرى اللّه من تحت عرشه ماؤه أبيض من اللّبن و أحلى من العسل و ألين من الزبد، حصباه الدرّ و الياقوت
[١]- ق: ٢٤.
[٢]- تفسير فرات الكوفي: ص ١٦٦.
[٣]- علل الشرائع: ج ١ ص ١٧٣ ب ١٣٧ ح ١.
[٤]- الكوثر: ١