نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٠ - باب صفة نعيم أهل الجنة
كافرين ما دخلوا الجنة، قيل: كانوا مؤمنين؟ قال: لا و اللّه لو كانوا مؤمنين ما دخلوا النّار و لكن بين ذلك»[١].
٦- و في رواية الأهوازي- فقال: «أ ما يقرءون قول اللّه تبارك و تعالى: «وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ» انّها جنة دون جنة و نار دون نار، انّهم لا يساكنون أولياء اللّه و قال: بينهما و اللّه منزلة و لكن لا أستطيع أن أتكلّم أن أمرهم لأضيق من الحلقة انّ القائم لو قام لبدأ بهؤلاء»[٢].
٧- و في نهج البلاغة- قال ٧ في صفة الجنة: «درجات متفاضلات، و منازل متفاوتات، لا ينقطع نعيمها، و لا يظعن مقيمها، و لا يهرم خالدها، و لا ييأس ساكنها»[٣].
٨- و فيه: «فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج الى الدّنيا من شهواتها، و لذّاتها، و زخارف مناظرها، و لذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيّبت عروقها، في كثبان المسك على سواحل أنهارها، و في تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب في عساليجها و أفنانها، و طلوع تلك الثّمار مختلفة في غلف أكمامها، تجني من غير تكلّف، فتأتي على منية مجتنيها، و يطأن على نزالها في أفنية قصورها بالأعسال المصفّقة، و الخصور المروقة قوم لم تزل الكرامة تتمادى بها حتّى حلّوا دار القرار، و أمنوا نقلة الأسفار. فلو شغلت قلبك أيّها المستمع بالوصول الى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة، لزهقت نفسك شوقا إليها، و لتحمّلت في مجلسي هذا الى مجاورة أهل القبور استعجالا بها جعلنا اللّه و ايّاكم ممّن سعى بقلبه الى منازل الأبرار برحمته»[٤].
بيان- (الاصطفاق) الاضطراب و يروى اصطفاف أي انتظامها صفّا و (الكباسة) العذق التام بشماريخه و رطبه و (العساليج) الأغصان و كذا (الأفنان) (فتأتي على منية مجتنيها) أي لا تترك له منية أصلا و (التصفيق) تحويل الشراب من إناء الى اناء ممزوجا ليصفوا و (الرواق) الصافي و المعجب.
٩- الامام في قوله تعالى: «وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي
[١]- مجمع البيان: ج ٥ ص ٢١٠. عن العيّاشي.
[٢]- الزهد: ص ٩٥ ب ١٨ ح ٢٥٧.
[٣]- نهج البلاغة: خطبة ٨١.
[٤]- نهج البلاغة: خطبه ١٦٠