نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٧ - باب ما يعاين بعد الموت
باب ما يعاين بعد الموت
١- المحاسن- عن الصّادق ٧: «و الّذي بعث محمّدا بالنّبوة و عجّل روحه إلى الجنّة ما بين أحدكم و بين أن يغتبط و يرى سرورا أو تبين له النّدامة و الحسرة إلّا أن يعاين ما قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه: «عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ»[١] و أتاه ملك الموت يقبض روحه فينادي روحه فتخرج من جسده، فأمّا المؤمن فما يحسّ بخروجها و ذلك قول اللّه سبحانه: «يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي»[٢].
ثمّ قال: ذلك لمن كان و رعا مواسيا لإخوانه وصولا لهم، و ان كان غير ورع و لا وصولا لإخوانه قيل له: ما منعك من الورع و المواساة لإخوانك؟ أنت ممّن انتحل المحبّة بلسانه و لم يصدّق ذلك بفعله، و إذا لقى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين ٧ لقيهما معرضين، مقطّبين في وجهه، غير شافعين له»[٣].
٢- و عن الباقر ٧: «اتقوا اللّه و استعينوا على ما أنتم عليه بالورع و الاجتهاد في طاعة اللّه، فانّ أشدّ ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو عليه لو قد صار في حدّ الآخرة و انقطعت الدّنيا عنه، فاذا كان فى ذلك الحدّ عرف أنّه قد استقبل النّعيم و الكرامة من اللّه و البشرى بالجنّة، و أمن ممّا كان يخاف، و أيقن أنّ الذي كان عليه هو الحقّ، و أنّ من خالف دينه على باطل هالك»[٤].
٣- و عن الصّادق ٧: «قد استحييت ممّا أردّد هذا الكلام عليكم، ما بين أحدكم و بين أن يغتبط إلّا أن تبلغ نفسه هذه و أهوى بيده إلى حنجرته، يأتيه رسول اللّه و عليّ ٨، فيقولان له: أمّا ما كنت تخاف فقد أمّنك اللّه منه، و أمّا ما كنت ترجو فأمامك»[٥].
٤- العيّاشي- عن الباقر ٧ فى قوله تعالى: «وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا
[١]- ق ٥٠: ١٧.
[٢]- الفجر ٨٩: ٣٠.
[٣]- ج ١/ ص ١٧٧/ ب ٣٩/ ح ١٦١.
[٤]- المحاسن: ج ١/ ص ١٧٧/ ب ٣٩/ ح ١٦٢.
[٥]- المحاسن: ج ١/ ص ١٧٥/ ب ٣٩/ ح ١٥٧