نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٦ - باب ما خرج من توقيعاته
و البراءة منهم جميعا، على يد الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح (و) نسخته:
«اعرف أطال اللّه[١] بقاك! و عرفك الخير كلّه و ختم به عملك، من تثق بدينه و تسكن إلى نيّته من إخواننا أدام اللّه سعادتهم: بأن «محمّد بن عليّ المعروف بالشلمغاني» عجّل اللّه له النقمة و لا أمهله، قد ارتدّ عن الإسلام و فارقه و ألحد في دين اللّه و ادّعى ما كفر معه بالخالق جلّ و علا، و افترى كذبا و زورا، و قال بهتانا و إثما عظيما كذب العادلون باللّه و ضلّوا ضلالا بعيدا، و خسروا خسرانا مبينا. و إنّا برئنا إلى اللّه و إلى رسوله و آله صلوات اللّه و سلامه و رحمته و بركاته عليهم منه، و لعنّاه عليه لعائن اللّه تترى، في الظاهر منّا و الباطن في السّر و الجهر و في كلّ وقت.
على كلّ حال و على من شايعه و تابعه و بلغه هذا القول (منّا) فأقام توليته بعده، و أعلمهم تولّاكم[٢] اللّه إنّنا في التوقّي و المحاذرة منه على مثل ما كنّا عليه ممن تقدّمه من نظرائه، من: «الشريعى، و النميرى، و الهلالى، و البلالى» و غيرهم، و عادة اللّه جلّ ثناؤه مع ذلك قبله و بعده عندنا جميلة، و به نثق و إيّاه نستعين و هو حسبنا في كلّ أمورنا و نعم الوكيل»[٣].
باب ما خرج من توقيعاته ٧
١- الغيبة- عن أحمد بن إسحاق، أنّه جاء بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن عليّ كتب إليه كتابا يعرّفه فيه نفسه، و يعلمه أنه القيّم بعد أبيه[٤] و أنّ عنده من علم الحلال و الحرام ما يحتاج إليه و غير ذلك من العلوم كلّها. قال أحمد بن إسحاق: فلمّا قرأت الكتاب
[١] في بعض النسخ من المصدر:« عرّف اطال اللّه».
[٢] في بعض النسخ من المصدر:« تولّاك اللّه».
[٣] الغيبة: ج ٢/ ٢٨٩/ توقيعات الناحية المقدسة( ع). قال الشيخ الطوسى ; في كتاب الغيبة ص ٢٤٤:
« ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية لعنهم اللّه» اولهم المعروف بالشريعي و هو اوّل من ادعى مقاما لم يجعله اللّه فيه و خرج توقيع الامام( ع) بلعنهم و البراءة منهم.
[٤] هكذا في النسخة و الأصح كما في بعض النسخ:« بعد أخيه»