نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥١ - باب معراج نبينا
فقال: صدق عبدي أنا اللّه لا إله غيري، فقال: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، فقال اللّه: صدق عبدي إنّ محمّدا عبدي و رسولي أنا بعثته و انتجبته.
فقال: حيّ على الصلاة، فقال اللّه: صدق عبدي دعا إلى فريضتي، فمن مشى إليها راغبا فيها محتسبا كانت كفارة لما مضى من ذنوبه، فقال حيّ على الفلاح، فقال اللّه: هي الصلاح و النجاح و الفلاح، ثمّ أمّت الملائكة في السماء كما أمّت الأنبياء في بيت المقدس.
قال: ثمّ غشيتني ضبابة فخررت ساجدا فناداني ربّي أنّي قد فرضت على كلّ نبيّ كان قبلك خمسين صلاة و فرضتها عليك و على أمّتك. فقم بها أنت في أمّتك فقال رسول اللّه ٦: فانحدرت حتّى مررت على ابراهيم، فلم يسألنى عن شيء حتّى انتهيت الى موسى، فقال: ما صنعت يا محمّد فقلت: قال ربّي: فرضت على كلّ نبيّ كان قبلك خمسين صلاة و فرضتها عليك و على أمّتك.
فقال موسى: يا محمّد إنّ أمّتك آخر الأمم و أضعفها، و إنّ ربّك لا يرده شيء[١] و إنّ أمّتك لا تستطيع أن تقوم بها، فارجع الى ربّك فسله التخفيف لأمّتك، فرجعت الى ربّي انتهيت الى سدرة المنتهى، فخررت ساجدا.
ثمّ قلت: فرضت عليّ و على أمّتي خمسين صلاة و لا أطيق ذلك و لا أمّتي، فخفف عنّي، فوضع عنّي عشرا، فرجعت الى موسى فأخبرته، فقال: ارجع لا تطيق، فرجعت الى ربّي، فوضع عنّي عشرا، فرجعت الى موسى فأخبرته، فقال: ارجع و فى كل رجعة أرجع إليه أخرّ ساجدا حتّى رجع الى عشر صلوات، فرجعت الى موسى و أخبرته، فقال: لا تطيق ارجع، فرجعت الى ربّي، فوضع عنّي خمسا، فرجعت الى موسى فأخبرته.
فقال: لا تطيق فقلت: قد استحيت من ربّي و لكن أصبر عليها، فناداني مناد كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين، كل صلاة بعشر، و من هم من أمّتك بحسنة يعملها فعملها[٢] كتبت له عشرة و إن لم يعمل كتبت له واحدة، و من همّ من أمّتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة، و ان لم يعملها لم أكتب عليه شيئا، فقال الصادق ٧: جزى اللّه
[١] في المصدر:« و ان ربّك لا يرد عليك شيئا».
[٢] لا يوجد في المصدر