نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧ - باب من ورد عليه النص بالإمامة و الوصية
قال جابر: فقلت له: يا رسول اللّه فهل ينتفع الشيعة به في غيبته؟ فقال: [أي] و الّذي بعثني [بالنبوّة] يستضيئون بنوره، و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع النّاس بالشّمس و إن تجلّلها سحاب، يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه، و مخزون علم اللّه، فاكتمه إلّا عن أهله.
قال جابر بن يزيد: فدخل جابر بن عبد اللّه [الانصاري] على عليّ بن الحسين صلوات اللّه و سلامه عليه فبينما هو يحدّثه إذ خرج محمّد بن عليّ الباقر عليه من عند نسائه و على رأسه ذؤابة و هو غلام، فلمّا بصر به جابر ارتعدت فرائصه، و قامت كلّ شعرة على بدنه و نظر إليه مليّا، ثم قال له: يا غلام أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال جابر: شمائل رسول اللّه و ربّ الكعبة.
ثمّ قام فدنا منه، و قال له: ما اسمك يا غلام؟ فقال: محمّد، قال ابن من؟ قال:
ابن عليّ بن الحسين، قال: يا بني فدتك نفسى فأنت إذا الباقر؟ قال: نعم. قال صلوات اللّه عليه فأبلغني ما حملك رسول اللّه ٦، فقال جابر: يا مولاى إنّ رسول اللّه ٦ بشّرني بالبقاء إلى أن ألقاك و قال لي: اذا لقيته فاقرئه منّي السّلام، فرسول اللّه يا مولاى يقرأ عليك السّلام.
فقال أبو جعفر صلوات اللّه عليه: يا جابر على رسول اللّه السّلام ما دامت السّماوات و الأرض و عليك يا جابر كما بلغت السّلام، فكان جابر بعد ذلك يختلف إليه و يتعلّم منه، فسأله محمّد بن عليّ صلوات اللّه عليه شيء.
فقال [له] جابر: و اللّه لا دخلت في نهي رسول اللّه ٦ فقد أخبرني أنّكم أئمة الهداة من أهل بيته من بعده، أحلم النّاس صغارا، و أعلم النّاس كبارا، و قال لا تعلّموهم فهم أعلم منكم، فقال أبو جعفر صلوات اللّه عليه: صدق جدّي رسول اللّه ٦ إنّي لأعلم منك بما سألتك عنه و لقد أوتيت الحكم صبيّا كلّ ذلك بفضل اللّه علينا و رحمته لنا أهل البيت»[١].
٢٣- و عن جابر الأنصاري، قال: دخلت على فاطمة صلوات اللّه عليها و بين يديها
[١] كمال الدين: ١/ ٢٥٣/ ح ٣، و أعلام الورى: ٣٩٧، و مناقب ابن شهرآشوب: ١/ ٢٤٢، و كفاية الأثر: ٥٣.
و تأويل الآيات الطاهرة: ١/ ١٣٥/ ح ١٣