نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦ - باب أصناف الناس في العلم
و أرجحهم عقلا»[١].
٣- و عنه ٧: «انّ من العلماء من يحبّ أن يخزن علمه و لا يؤخذ عنه، فذلك في الدّرك الأوّل من النّار، و من العلماء من إذا وعظ أنف و إذا وعظ عنف فذاك في الدّرك الثاني من النّار. و من العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة و الشرف، و لا يرى له في المساكين وضعا فذاك في الدّرك الثالث من النّار.
و من العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة و السلاطين، فان ردّ عليه شيء من قوله أو قصّر في شيء من أمره غضب، فذاك في الدّرك الرّابع من النّار.
و من العلماء من يطلب أحاديث اليهود و النصارى ليعزز (ليغزر)[٢] به علمه و يكثّر به حديثه، فذاك في الدّرك الخامس من النّار.
و من العلماء من يضع نفسه للفتيا و يقول: سلونى و لعلّه لا يصيب حرفا واحدا و اللّه لا يحبّ المتكلّفين فذاك في الدّرك السادس من النّار، و من العلماء من يتّخذ علمه مروءة و عقلا فذاك في الدّرك السابع من النّار»[٣].
٤- و عن أمير المؤمنين ٧: «عشرة يعنتون أنفسهم[٤] و غيرهم: ذو العلم القليل يتكلّف أن يعلم النّاس كثيرا، و الرّجل الحليم ذو العلم الكثير ليس بذى فتنه (فطنة)[٥]، و الّذي يطلب ما لا يدرك و لا ينبغى له، و الكادّ الغير (غير) المتّئد، و المتّئد الّذي ليس له مع تؤدته علم، و عالم غير مريد للصلاح، و مريد للصّلاح و ليس بعالم، و العالم يحبّ الدّنيا، و الرّحيم بالناس يبخل بما عنده، و طالب العلم يجادل فيه من هو أعلم فإذا علّمه لم يقبل منه»[٦].
بيان. يعنتون أنفسهم يوقعونها فى العنت و المشقّة.
[١] الخصال: ج ١/ ص ٢٦٢/ ب الأربعة/ ح ١٣٩.
[٢]« ليغزر» أى يكثر.
[٣] الخصال: ج ٢/ ص ٣٥٢/ ب السبعة/ ح ٣٣ و روضة الواعظين: ج ١/ ص ٧/ ماهية العلوم.
[٤]« العنت» المشقّة و الفساد و الهلاك و الأثم و الغلط و الخطأ، و في المصدر:« يفتنون أنفسهم».
[٥] كذا في المصدر.
[٦] الخصال: ج ٢/ ص ٤٣٧/ ب العشرة/ ح ٢٥