نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤ - باب النهي عن الخوض في القدر
فلا تلجه، ثم سأله؟ فقال: طريق مظلم فلا تسلكه» و في رواية: «فلا تدخله، ثمّ سأله ثالثة؟
فقال: سر اللّه فلا تتكلفه»[١]. و في رواية: «فلا تبحث عنه»[٢].
٢- و عنه ٧: «القدر[٣] سرّ من اللّه (و ستر من ستر اللّه)[٤]، و حرز من حرز اللّه، مرفوع فى حجاب اللّه، مطويّ عن خلق اللّه، مختوم بخاتم اللّه، سابق في علم اللّه، و صنع اللّه عن العباد علمه[٥]، و رفعه فوق شهاداتهم و مبلغ عقولهم لأنّهم لا ينالونه بحقيقة الرّبانيّة، و لا بقدرة الصّمدانية، و لا بعظمة النّورانية، و لا بعزّة الوحدانيّة، لأنّه بحر زاخر موّاج خالص للّه عزّ و جلّ[٦] عمقه ما بين السّماء و الأرض، عرضه ما بين المشرق و المغرب، أسود كاللّيل الدّامس، كثير الحيّات و الحيتان، يعلو مرّه و يسفل أخرى، في قعره شمس تضيء، لا ينبغى أن يطلع عليها[٧] إلّا اللّه الواحد الفرد، فمن تطلّع عليها[٨] فقد ضادّ اللّه فى حكمه و نازعه في سلطانه، و كشف عن سره و ستره[٩]، و باء بغضب من اللّه و مأواه جهنّم و بئس المصير»[١٠].
٣- و قيل للصّادق ٧، ما تقول في القضاء و القدر؟ قال: «أقول: إنّ اللّه اذا
[١] في المصدر:« تكلّفه» و في البحار:« فلا تتكلفه». في نهج البلاغة:« طريق مظلم فلا تسلكوه و بحر عميق فلا تلجوه و اللّه فلا تتكلفوه). قسم الحكم رقم ٢٨٧.
[٢] التوحيد: ص ٣٦٥/ ب ٦٠/ حديث ٣. العقائد: ٧١ مخطوط. فقه الرضا: ٤٠٨ و تذكرة الخواص:
ص ١٤٤.
[٣] في المصدر:« ان القدر».
[٤] زيادة في المصدر.
[٥] في المصدر:« وضع اللّه العباد عن علمه» و في اعتقادات الصدوق« وضع اللّه عن العباد علمه» كما نقله البحار.
[٦] في المصدر:« بحر زاخر خالص للّه تعالى».
[٧] في المصدر:« إليها».
[٨] في المصدر:« ستره و سرّه».
[٩] التوحيد: ص ٣٨٤/ باب ٦٠ ح ٣٢. العقائد: ٧١، و مختصر بصائر الدرجات: ١٣٦
[١٠] المصدر نفسه، ص ٣٦٥/ ٦٠ ح ٢