نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٥ - باب كتاب أمير المؤمنين
تضمّوا إليه قواصيكم (نواصيكم)[١] و أن توطّنوا على الجهاد نفوسكم، و لا تكثروا زيارة أبنائكم و لا نسائكم، فانّ أصحاب الحرب مصابروها، و أهل التشمير فيها، و الّذين لا يتوجّدون من سهر ليلهم، و لا ظمأ نهارهم، و لا فقدان أولادهم و لا نسائهم. و أقامت طائفة منكم معدّة، و طائفة دخلت المصر عاصية، فلا من دخل المصر عاد إليّ، و لا من قام (أقام)[٢] منكم ثبت معي، و لا صبر (و لا ضمير)[٣] و لقد رأيتنى و ما في عسكري منكم خمسون رجلا.
فلمّا رأيت ما أنتم عليه دخلت عليكم، فما قدّر لكم أن تخرجوا معي إلى يومكم هذا. للّه أبوكم الى (ألا) ترون إلى مصر قد افتتحت، و إلى أطرافكم قد انتقصت (انتقضت) (و إلى مسالحكم ترقى)[٤] و إلى بلادكم تغزى و أنتم ذوو عدد جمّ، و شوكة شديدة و أولو بأس قد كان مخوفا. للّه أنتم أين تذهبون؟ و أنّى تؤفكون؟.
ألا إنّ القوم جدّوا و باسوا (تأسوا) و تناصروا، و تناصحوا، و إنّكم أبيتم[٥] و تخاذلتم و ونيتم و تغاششتم، ما أنتم إن ائتمنتم على ذلك سعدا. فانتبهوا رحمكم اللّه نائمكم، و تحرّوا لحرب عدّوكم، فقد أبدت الدعوة (الرغوة)[٦] عن الصريح، و أضاء الصبح لذي عينين. إنّما تقاتلون الطلقاء، و أبناء الطلقاء، و أهل الجفاء، و من أسلم كرها، و كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أنف (أنفا) الاسلام (و للإسلام)[٧] كلّه حرب (حربا)[٨] أعداء السنة و القرآن، و أهل البدع و الأحداث، و من كانت نكايته تبقى[٩] و كان على الاسلام و أهله مخوفا، و آكلة الرّشا، و عبيد الدّنيا.
[١] كذا في نسخة من المصدر.
[٢] كذا في نسخة من المصدر.
[٣] كذا في نسخة من المصدر.
[٤] زيادة في نسخة و الأصح أنه سقط هنا.
[٥] في كشف المحجة و البحار:« أبيتم و ونيتم و تخاذلتم».
[٦] كذا في نسخة من المصدر.
[٧] كذا في نسخة من المصدر.
[٨] كذا في نسخة من المصدر.
[٩] في نسخة:« تتقى»