نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٠ - باب القضاء و القدر
يجلبون اليوم و يبكون غدا. فقال قائل منهم: و لم يا رسول اللّه؟ قال: لأن صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه. فقال القائلون بمقالته: صدق اللّه و صدق رسوله، و قال أهل النفاق ما أقرب غدا فلمّا أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء.
فقالوا يا روح اللّه إنّ الّتي أخبرتنا أمس إنّها ميتة لم تمت. فقال عيسى ٧:
يفعل اللّه ما يشاء فاذهبوا بنا إليها فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب فخرج زوجها فقال له عيسى ٧: استأذن لي على صاحبتك؟ قال: فدخل عليها فأخبرها إنّ روح اللّه و كلمته بالباب مع عدّة قال: فتخدّرت فدخل عليها.
فقال لها: ما صنعت ليلتك هذه؟ قالت: لم أصنع شيئا إلّا و قد كنت أصنعه فيما مضى إنه كان يعترينا[١] سائل في كل ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها و إنّه جاء في ليلتي هذه و أنا مشغولة بأمرى و أهلي في مشاغيل فهتف، فلم يجبه أحد ثمّ هتف فلم يجب حتّى هتف مرارا، فلمّا سمعت مقالته قمت متنكرة حتّى أنلته كما كنّا ننيله، فقال لها: تنحّي عن مجلسك فإذا تحت ثيابها أفعى مثال[٢] جذعه عاضّ على ذنبه. فقال ٧: بما صنعت صرف عنك هذا»[٣].
بيان- (الجلب) ارتفاع الصوت.
باب القضاء و القدر
١- العيون- عن النّبي صلى اللّه عليه و آله: «إن اللّه عزّ و جلّ قدّر المقادير و دبّر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي عام»[٤].
[١] في المصدر:« يعترينا».
[٢] في المصدر:« مثل».
[٣] أمالى الصدوق: ص ٥٠٠/ المجلس الخامس و السبعون/ ح ١٣.
[٤] عيون اخبار الرضا: ج ١/ ص ١٤/ ح ٣٩/ ب ١١ و ج ٢/ ص ٣١/ ح ٤٤/ ب ٣١. و التوحيد:
ص ٣٧٦/ ح ٢٢/ ب ٦٠