نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨ - باب من يجوز اتباعه من العلماء و من لا يجوز
و العلم كلّه حجّة إلّا ما عمل به، و العمل كلّه رياء إلّا ما كان مخلصا، و الإخلاص على خطر حتّى ينظر العبد بما يختم له»[١].
١١- العوالي- عن بعض الصادقين عليهم: «إنّ الناس أربعة[٢]: رجل يعلم و يعلم أنه يعلم فذاك مرشد عالم فاتبعوه، و رجل يعلم و لا يعلم أنّه يعلم فذاك غافل فأيقظوه، و رجل لا يعلم و يعلم أنّه لا يعلم فذاك جاهل فعلّموه، و رجل لا يعلم و يعلم أنّه يعلم فذلك ضالّ فأرشدوه»[٣].
باب من يجوز اتباعه من العلماء و من لا يجوز
١- الامام- في تفسير قوله تعالى: «وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ» الآية[٤]. قال:
قال رجل للصّادق ٧: فاذا كان هؤلاء القوم من اليهود لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره، فكيف ذمهم بتقليدهم و القبول من علمائهم، و هل عوام اليهود إلّا كعوامنا يقلدون علماءهم فان لم يجز لاولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم.
فقال ٧: «عوام اليهود و علمائهم فرق من جهة و تسوية من جهة، أمّا من حيث استووا: فانّ اللّه قد ذمّ عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم، و أمّا من حيث افترقوا فلا.
قال: بيّن لي يا ابن رسول اللّه قال ٧: إنّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح[٥]، و بأكل الحرام و الرشاء، و بتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات و العنايات و المصانعات، و عرفوهم بالتّعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم، و أنّهم اذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه، و أعطوا ما لا يستحقّه من تعصّبوا له من أموال غيرهم، و ظلموهم من أجلهم، و عرفوهم يقارفون المحرمات، و اضطرّوا بمعارف قلوبهم إلى أنّ من فعل
[١] عيون اخبار الرضا ١/ ٢٨١/ ب ٢٨/ ح ٢٥. و توحيد الصدوق: ص ٣٧١/ ب ٦٠/ ح ١٠.
[٢] في المصدر:« الناس أربعة».
[٣] عوالي اللئالي: ج ٤/ ص ٧٩/ ج ٧٤.
[٤] البقرة: ٧٨.
[٥] في المصدر:« الصراح»