نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٧ - باب معرفة الله تعالى
(استغنت) بوجودها عن صنعتها، و إن كانت معدومة فإنّك تعلم أنّ المعدوم لا يحدث شيئا، فقد ثبت المعنى الثالث أنّ لي صانعا و هو اللّه ربّ العالمين»[١].
٧- و قيل للرّضا ٧: ما الدّليل على حدوث (حدث)[٢] العالم؟ فقال:
«أنت لم تكن ثمّ كنت، و قد علمت أنّك لم تكوّن نفسك و لا كوّنه (كوّنك)[٣] من هو مثلك»[٤].
٨- و سئل أمير المؤمنين ٧، عرفت اللّه بمحمّد أم عرفت محمّدا باللّه؟ فقال:
«ما عرفت اللّه تعالى بمحمّد و لكن عرفت محمّدا باللّه تبارك و تعالى حين خلقه و أحدث فيه الحدود من طول و عرض، فعرفت أنّه مدبّر مصنوع باستدلال و إلهام منه و إرادة كما ألهم الملائكة طاعته و عرّفهم (نفسه)[٥] بلا شبهة و لا كيف»[٦].
٩- الاحتجاج- عن أمير المؤمنين ٧: «و لو فكّروا في عظيم القدرة، و جسيم النعمة، لرجعوا الى الطّريق، و خافوا عذاب الحريق، و لكنّ القلوب عليلة، و البصائر[٧] مدخولة، أ فلا ينظرون الى صغير ما خلق كيف أحكم خلقه، و أتقن تركيبه، و فلق له السمع و البصر، و سوّى له العظم و البشر، انظروا الى النملة فى صغر جثّتها، و لطافة هيئتها، لا تكاد تنال بلحظ البصر، و لا بمستدرك الفكر، كيف دبّت على أرضها، و صبّت على رزقها، تنقل الحبّة الى جحرها، و تعدّها في مستقرّها، تجمع في حرّها لبردها، و في ورودها لصدورها، مكفول (مكفولة)[٨] برزقها، مرزوقة بوفقها، لا يغفلها المنّان، و لا يحرمها الديّان، و لو في الصفاء اليابس و الحجر الجامس.
[١] التوحيد: ص ٢٩٠، باب ٤١، الحديث ١٠.
[٢] كذا في المصدر.
[٣] في المصدر.
[٤] التوحيد، ص ٢٩٣، باب ٤٢. الحديث ٣.
[٥] في المصدر.
[٦] التوحيد، ص ٢٨٦، باب ٤١، الحديث ٤.
[٧] في المصدر:« و الأبصار».
[٨] هكذا في المصدر