نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٠ - باب أن الفتنة في الأمم مما لا بد منه و مما أخبر عنه
و آله عن الخير و كنت أسأله عن الشرّ، فأنكر ذلك القوم عليه فقال: «سأحدّثكم بما أنكرتم إنّه جاء أمر الإسلام فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية» و كنت أعطيت من القرآن فقهاء، و كانوا يجيئون فيسألون النّبي صلى اللّه عليه و آله.
فقلت: أنا يا رسول اللّه أ يكون بعد هذا الخير شرّ؟ قال: نعم. قلت: فما العصمة منه؟
قال: السيف. قال: قلت و هل بعد السيف بقية؟ قال: نعم، تكون أمارة على أقذاء و هدنة على دجن. قال: قلت ثمّ ما ذا؟ قال: ثمّ يفشو دعاة الضّلال فإن رأيت يومئذ خليفة عدل فالزمه و إلّا قمت عاضّا على جذل شجرة»[١].
١٥- و عن أبي سعيد الخدري- قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول:
«لا يزال بكم الأمر حتّى يولد في الفتنة و الجور من لا يعرف غيرها[٢] حتّى يملأ الأرض جورا، فلا يقدر أحد يقول اللّه، ثمّ يبعث اللّه عزّ و جلّ رجلا منّي و من عترتي، فيملأ الأرض عدلا كما ملأها من كان قبله جورا و تخرج له الأرض أفلاذ كبدها، و يحثوا المال حثوا و لا يعدّه عدا و ذلك حين [حتى][٣] يضرب الاسلام بجرانه»[٤].
١٦- و عن ابن عباس- قال: لمّا حضرت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الوفاة بكى حتّى بلت دموعه لحيته، فقيل له: يا رسول اللّه ما يبكيك؟ فقال: «أبكى لذريّتي و بما يصنع [ما تصنع][٥] بهم شرار أمّتي فسمعت بذلك فاطمة ٣ فبكت.
فقال لها رسول اللّه: لا تيك يا بنيّة فقالت: لست أبكى لما يصنع بي من بعدك و لكنّي أبكي لفراقك يا رسول اللّه. فقال لها: أبشرى يا بنت محمّد بسرعة اللّحاق (بى) فإنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي»[٦].
١٧- و عن الصّادق ٧- قال: «بينا الحسين ٧ عند رسول اللّه
[١] أمالي الطوسى: ج ١/ ص ٢٢٥/ الجزء الثامن.
[٢] في بعض النسخ:« عندها».
[٣] هكذا في بعض النسخ.
[٤] أمالي الطوسى: ج ٢/ ص ١٢٦/ الجزء الثامن عشر.
[٥] هكذا في بعض النسخ.
[٦] أمالي الطوسى: ج ١/ ص ١٩١/ الجزء السابع