نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٢ - باب نفخ الصور و فناء الدنيا
الكعبة فاذا رأوه أهل الأرض قالوا: قد أذن اللّه في موت أهل الأرض، فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الّذي يلي الأرض فلا يبقى في الأرض ذو روح إلّا صعق و مات، و يخرج الصوت من الطرف الّذي يلي (أهالي) السموات فلا يبقى في السموات ذو روح إلّا صعق و مات إلّا اسرافيل قال: فيقول اللّه لاسرافيل: مت فيموت اسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه.
ثمّ: يأمر اللّه السّماوات فتمور و يأمر الجبال فتسير و هو قوله: «يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً»[١] يعنى تبسط و تبدّل الأرض غير الأرض يعني بأرض لم يكتب عليها الذنوب بارزة ليس عليها الجبال و لا نبات كما دحاها أوّل مرّة و يعيد عرشه على الماء كما كان أوّل مرّة مستقلا بعظمته و قدرته.
قال: فعند ذلك ينادي الجبّار جلّ جلاله بصوت له جهوريّ يسمع أقطار السّماوات و الأرضين لمن الملك؟ فلا يجيبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار عزّ و جلّ مجيبا لنفسه: للّه الواحد القهّار و أنا قهرت الخلائق كلّهم و أمتهم، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لى و لا وزير، و أنا خلقت خلقي بيدي و أنا أمّتهم بميّتي و أنا أحيّيهم بقدرتي.
قال: فنفخ الجبّار نفخة في الصور يخرج الصوت من أحد الطرفين الّذي يلي السموات فلا يبقى في السّماوات أحد إلّا حيّ و قام كما كان و يعود حملة العرش و يحظر الجنة و النّار و يحشر الخلائق للحساب».
قال الرّاوي: فرأيت علي بن الحسين ٧ يبكي عند ذلك بكاء شديدا»[٢].
٣- و عن الصّادق ٧: «اذا أمات اللّه أهل الأرض لبث كمثل ما خلق الخلق و مثل ما أماتهم و أضعاف ذلك، ثمّ أمات أهل السّماء الدنيا، ثمّ لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل السماء و أضعاف ذلك، ثمّ أمات أهل السّماء الثانية ثمّ لبث مثل ما خلق الخلق و مثل ما أمات أهل الأرض و أهل السّماء الدّنيا و السّماء الثانية و أضعاف ذلك.
[١] الطور ٥٢: ١٠.
[٢] تفسير القمي: ج ٢/ ٢٥٢- ٢٥٣ من سورة الزمر