نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٦ - باب سيرته
١٦- و عن الصّادق ٧: «إنّ قائمنا إذا قام استقبل من جهلة الناس[١] أشدّ ما استقبله رسول اللّه ٦ من جهّال الجاهليّة، قيل: (و) كيف ذلك؟
قال: إنّ رسول اللّه ٦ أتى الناس و هم يعبدون الحجارة و الصخور و العيدان[٢] و الخشب المنحوتة، و إنّ قائمنا إذا قام أتى الناس و كلّهم يتأوّل عليه كتاب اللّه، و يحتجّ عليه به، ثم قال: أما و اللّه ليدخلنّ عليهم جوف بيوتهم كما يدخل الحرّ و القرّ»[٣].
١٧- و عن أمير المؤمنين ٧: «كأنّي أنظر إلى شيعتنا[٤] بمسجد الكوفة، و قد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أنزل، أما إنّ قائمنا إذا قام كسره، و سوّى قبلته»[٥].
١٨- و في خبر آخر- قيل: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل؟ قال: «لا محي منه سبعون من قريش بأسمائهم و أسماء آبائهم، و ما ترك أبو لهب إلّا للازراء[٦] على رسول اللّه ٦ لأنّه عمّه»[٧].
١٩- الارشاد- عن الباقر ٧ قال: «إذا قام قائم آل محمّد ٦ ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس[٨] القرآن على ما أنزل اللّه جلّ جلاله، فأصعب ما يكون عليّ حفظه اليوم لأنّه يخالف فيه التأليف»[٩].
[١]- في المصدر:« من جهل الناس أشد مما استقبله رسول اللّه ص».
[٢]- العيدان جمع العود- بالضم- و هو الخشب، و المواد الاصنام المنحوتة منه.
[٣]- الغيبة للنعماني: ص ٢٩٦/ ب ١٧/ ح ١.
[٤]- في رواية أخرى ص ٣١٨/ ب ٢١/ ح ٥:« كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة ..».
[٥]- الغيبة للنعماني: ص ٣١٧/ ب ٢١/ ج ٣ و بمعناه ج ٦ من ذلك الباب.
[٦]- في المصدر:« إلّا ازراء».
[٧]- الغيبة للنعماني: ص ٣١٨/ ب ٢١/ ج ٥ و قوله« محى منه سبعون- الخ» ظاهره تحريف الكتاب، لكنه خلاف ما عليه أعلام الامامية، و سند الخبر مشتمل على الحارث بن حصيرة، و صباح بن قيس المزني، و الأول مجهول الحال، و الثانى زيدي المذهب، ضعيف عند ابن الغضائرى.
[٨]- في المصدر:« ضرب فساطيط و يعلم الناس القرآن».
[٩]- ص ٣٦٥/ سيرته عند قيامه ٧