نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٤ - باب إظهار مخالفتهم بعد وفاة النبي
|
و إن كنت بالقربى حججت خصيمهم |
فغيرك أولى بالنبيّ و أقرب |
|
و كان ٧ كثيرا ما يقول: وا عجباه تكون الخلافة بالصحابة و لا تكون بالقرابة و الصحابة»[١].
بيان- هذا ملخّص ما في الالتهاب من الفتن. و مما استفاض نقله عن أبي بكر كان يقول على المنبر: «إنّ لي شيطانا يعتريني، فإذا مال بي فقوّموني و إذا أخطأت فأرشدونى و كان عمر يقول: بيعة أبى بكر فلتة وقى اللّه شرّها و من عاد إلى مثلها فاقتلوه». ثمّ جعل الخلافة بعده بين ستّة شهد لهم بأنّهم من أهل الجنة و إن النّبي ٦ مات و هو عنهم راض، ثمّ أمر بضرب أعناقهم جميعا إن لم يبايعوا واحدا منهم و منكراتهم أكثر من أن يحصى. و قد أشار أمير المؤمنين ٧ إلى بعضها في دعاء صنمي قريش.
المجالس- عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: خطبنا عليّ بن أبي طالب ٧، فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:
«أيّها النّاس قد أمّ منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمّد ٦.
أنس بن مالك، و البراء بن عازب الأنصارى، و الأشعث بن قيس الكندي، و خالد بن يزيد البجليّ. ثمّ أقبل بوجهه على أنس بن مالك فقال: يا أنس إن كنت سمعت رسول اللّه ٦ يقول: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه حتّى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة.
و أمّا أنت يا أشعث، فان كنت سمعت رسول اللّه ٦ و هو يقول:
«من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه» ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك اللّه حتّى يذهب بكريمتيك.
و أمّا أنت يا خالد بن يزيد إن كنت سمعت رسول اللّه ٦ يقول:
«من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه» و لم تشهد لي اليوم بالولاية. فلا أماتك اللّه إلّا ميتة جاهلية.
[١] التهاب نيران الأحزان و مثير الاكتئاب و الأشجان: الى ص ٧٢. و راجع شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد:
ج ٦ ص ٥ الى ٤٥، يوم السقيفة