نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨١ - باب رؤيته سبحانه
فإذا قلت: في مكان بذاته، لزمك أن تقول في أقدار و غير ذلك و لكن هو بائن من خلقه، محيط بما خلق علما و قدرة و إحاطة و سلطانا (و ملكا)[١] و ليس علمه بما في الأرض بأقلّ ممّا في السماء، لا يبعد منه شيء، و الأشياء له سواء علما و قدرة و سلطانا و ملكا و إحاطة»[٢].
٥- التوحيد- سئل أمير المؤمنين ٧ عن وجه الرّبّ تبارك و تعالى، فدعا على[٣] ٧ بنار و حطب فأضرمه، فلمّا اشتعلت قال ٧: أين وجه (هذه)[٤] النار؟ قيل: هي وجه من جميع حدودها، قال ٧: «هذه النّار مدبّرة مصنوعة لا تعرف وجهها، و خالقها لا يشبهها، و للّه المشرق و المغرب فأينما تولّوا فثمّ وجه اللّه[٥] لا يخفى على ربّنا خافية. الخبر»[٦].
باب رؤيته سبحانه
١- الاحتجاج- عن الصّادق ٧: سئل كيف يعبد اللّه الخلق و لم يروه؟
قال: «رأته القلوب بنور الايمان، و أثبته[٧] العقول بيقظتها اثبات العيان، و أبصرته الأبصار، بما رأته من حسن التركيب، و احكام التأليف، ثمّ الرّسل و آياتها و الكتب و محكماتها، و اقتصرت العلماء على ما رأت من عظمتها[٨] دون رؤيته. قيل: أ ليس هو قادر أن يظهرهم حتّى يرونه و يعرفونه[٩] فيعبد على يقين؟ قال: ليس للمحال جواب»[١٠].
[١] كما في المصدر.
[٢] التوحيد: ١٣٢ ب ٩ ح ١٥.
[٣] كذا في المصدر.
[٤] كذا في المصدر.
[٥] البقرة: ١١٥.
[٦] التوحيد: ص: ١٨٢، باب ٢٨، الحديث ١٦.
[٧] في المصدر:« و أثبتته».
[٨] في المصدر:« بعظمته».
[٩] في المصدر:« فيعرفونه».
[١٠] الاحتجاج: ج ١/ ٧٧