نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٥ - باب مكان الأرواح في البرزخ و تمثلها
في رقبته سلسلة و هو يقول: يا عليّ بن الحسين اسقني، فوضع رأسه على صدره، ثمّ حرّك دابّته قال: فالتفت فاذا برجل يجذبه و هو يقول: لا تسقه لا سقاه اللّه قال: فحرّكت راحلتي و لحقت بعليّ بن الحسين ٨ فقال لي: أي شيء رأيت فأخبرته فقال: «ذاك معاوية لعنه اللّه»[١].
١٠- القمّي- جاء رجل إلى النّبي ٦ فقال: يا رسول اللّه رأيت أمرا عظيما فقال: و ما رأيت؟ قال: كان لي مريض و نعت له ماء من بئر الاحقاف يستشفى به في برهوت. قال: فتهيّأت و معي قربة و قدح لآخذ من مائها و أصبّ في القربة إذا شيء قد هبط من جوّ السّماء كهيئة السلسلة و هو يقول: يا هذا اسقنى الساعة أموت، فرفعت رأسي و رفعت إليه القدح لأسقيه، فاذا رجل في عنقه سلسلة، فلمّا ذهبت أنا له القدح اجتذب [منّي][٢] حتّى علّق بالشمس، ثمّ أقبلت على الماء أغرف إذا أقبل الثانية، و هو يقول: العطش العطش يا هذا اسقنى الساعة أموت.
فرفعت القدح لأسقيه فاجتذب (منّي) حتّى علّق بعين الشّمس حتى فعل ذلك الثالثة و شددت قربتى و لم أسقه، فقال رسول اللّه ٦: «ذاك قابيل بن آدم قتل أخاه، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَ ما هُوَ بِبالِغِهِ وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ»[٣].
١١- ابن قولويه عن عبد اللّه بن بكر الأرجاني- قال: صحبت أبا عبد اللّه ٧ في طريق مكّة من المدينة فنزلت منزلا يقال له عسفان[٤]، ثمّ مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق وحش، فقلت له: يا ابن رسول اللّه ما أوحش هذا الجبل، ما رأيت في الطريق مثل هذا؟ فقال لي: يا ابن بكر تدري أيّ جبل هذا؟ قلت: لا، قال: هذا جبل يقال له الكمد و هو على واد من أودية جهنّم و فيه قتلة أبي الحسين ٧ استودعهم فيه تجرى من
[١]- بصائر الدرجات: ص ٣٠٦ ب ٧ ح ٦.
[٢]- كذا في المصدر.
[٣]- تفسير القمي: ج ١/ ص ٣٦١/ من سورة الرعد.
[٤]- عفان: بالضمّ ثم السكون قرية على مرحلتين من كلّة على طريق المدينة و قرية جامعة على ستة و ثلاثين ميلا من المكّة.( معجم البلدان)