نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠ - باب اختلاف الحديث و التقصي عنه و العلة فيه
٨، ما يعلم اللّه أنّهم رووا في ذلك الباطل و الكذب و الزّور.
قيل له: أصلحك اللّه سمّ لي من ذلك شيئا، قال: روايتهم «هما سيدا كهول أهل الجنّة» و «إنّ عمر محدّث و أنّ الملك يلقّنه و أن السكينة تنطق على لسانه» و «أنّ عثمان الملائكة تستحي منه و أثبت حرى فما عليك إلّا نبيّ و صدّيق و شهيد» حتّى عدّد أبو جعفر ٧ أكثر من مأتي[١] رواية يحسبون أنّها حق، فقال: هي و اللّه كلّها كذب و زور.
و قيل: أصلحك اللّه لم يكن منها شيء؟ قال: منها موضوع، و منها محرّف، فأمّا المحرّف، فإنّما عنّي إن عليك نبيّ، و صدّيق، و شهيد، يعنى عليّا ٧[٢]، و مثله و كيف لا يبارك لك و قد علاك نبيّ و صدّيق، و شهيد، يعنى عليّا ٧ و عامّها كذب و زور و باطل»[٣].
٨- الكشّي- عن الصّادق ٧: «إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا و يسقط صدقنا بكذبه علينا عند النّاس، كان رسول اللّه ٦ أصدق البريّة لهجة و كان مسيلمة يكذب عليه، و كان أمير المؤمنين ٧ أصدق من برأ اللّه من بعد رسول اللّه ٦، و كان الّذي يكذب عليه من الكذب عبد اللّه بن سبأ لعنه اللّه و كان أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ ٨ قد ابتلى بالمختار.
ثم ذكر المغيرة بن سعيد و بزيعا و السّرى و أبو الخطّاب و معمّرا و بشّار الأشعري و حمزة اليزيدي و صائد النهدي فقال: لعنهم اللّه إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجز الرأي، كفانا اللّه مئونة كلّ كذّاب و أذاقهم حرّ الحديد»[٤].
٩- الخصال- عنه ٧: «ثلاثة كانوا يكذبون على رسول اللّه ٦ أبو هريرة و أنس بن مالك و امرأة»[٥].
بيان- و «امرأة» يعني بها عائشة.
[١] في المصدر:« مائة».
[٢]- في المصدر اضافة:« فقبلها».
[٣]- كتاب سليم بن قيس ص ١١٠.
[٤] اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشّي: الجزء الرابع/ ص ٣٠٥/ ح ٥٤٩.
[٥] الخصال: ج ١ ص ١٤، الحديث ٢٢٦، الباب الثلاثة