نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٤ - نسخه التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام
و العشرين من ذي الحجة، سنة اثنتى عشرة و أربعمائة. نسخته: «من عبد اللّه المرابط في سبيله الى ملهم الحقّ و دليله.
«بسم اللّه الرّحمن الرحيم: سلام اللّه عليك أيّها العبد الصالح[١] الناصر للحقّ، الدّاعي إلى كلمة الصّدق[٢]. فإنّا نحمد أليك اللّه الذي لا إله إلّا هو الهنا و إله آبائنا الأولين، و نسأله الصّلاة على نبيّنا و سيّدنا و مولانا محمّد خاتم النبيّين، و على أهل بيته الطيّبين الطّاهرين.
و بعد: فقد كنّا نظرنا مناجاتك عصمك اللّه بالسبب الذي وهبه (اللّه) لك من أوليائه، و حرسك من كيد أعدائه، و شفعنا ذلك الآن من مستقرّ لنا ينصب في شمراخ من بهاء[٣] صرنا إليه آنفا من غماليل الجانا إليه السباريت من الإيمان، و يوشك أن يكون هبوطنا منه إلى صحيح[٤] من غير بعد من الدهر، و لا تطاول من الزّمان و يأتيك نبأ منّا (بما) يتجدّد لنا من حال، لتعرف[٥] بذلك ما نعتمده من الزلفة إلينا بالأعمال. و اللّه موفّقك لذلك برحمته.
فلتكن حرسك اللّه بعينه التي لا تنام أن تقابل بذلك ففيه[٦] تسبّل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين، يبتهج لدمارها المبطلون، و يحزن لذلك المجرمون. و آية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالحرم المعظّم من رجس منافق مذمم، مستحلّ للدّم المحرّم. يغمد بكيده أهل الإيمان و لا يبلغ بذلك غرضه من الظّلم لهم و العدوان. لأنّنا من وراء حقّهم[٧] حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض و السّماء، فليطمئن بذلك من أوليائنا القلوب، و ليثقوا بالكفاية منه، و إن راعتهم بهم الخطوب، و العاقبة لجميع صنع اللّه سبحانه تكون حميده لهم ما اجتنبوا المنهى عنه من الذنوب.
و نحن نعهد أليك أيّها الوليّ المجاهد فينا الظالمين، أيّدك اللّه بنصره الذي أيّد به
[١] في المصدر المطبوع عندنا:« أيها الناصر للحقّ».
[٢] في المصدر عندنا:« الداعي إليه بكلمة الصدق».
[٣] في المصدر:« بهماء».
[٤] في المصدر:« صحصح».
[٥] في المصدر:« فتعرف».
[٦] في المصدر:« بذلك فتنته».
[٧] في المصدر:« من وراء حفظهم»