نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٩ - باب انتظار الفرج في غيبته
جئت الى وليّ اللّه و حجّته و بابه تسأله هل يدخله الجنة إلّا من عرف معرفتك و قال بمقالتك؟
فقلت: أي و اللّه. قال: اذن و اللّه يقل داخلها، و اللّه إنّه ليدخلها قوم يقال لهم الحقّية، قلت:
يا سيّدي و من هم؟ قال: قوم من حبّهم لعليّ يحلفون بحقّه و لا يدرون ما حقّه و فضله، ثمّ سكت صلوات اللّه عليه عنّي ساعة. ثمّ قال: و جئت تسأله عن مقالة المفوّضة، كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشية اللّه فاذا شاء شئنا، و اللّه يقول: «وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»[١] ثمّ رجع الستر الى حالته، فلم استطع كشفه، فنظر إليّ أبو محمّد ٧ متبسّما فقال: يا كامل ما جلوسك؟
قد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي، فقمت و خرجت و لم أعاينه بعد ذلك[٢].
باب انتظار الفرج في غيبته ٧
١- الاكمال- عن النّبي ٦: «أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج من اللّه عزّ و جلّ»[٣].
٢- و عنه ٦: «إنّ أعظم النّاس يقينا[٤] قوم يكونون في آخر الزّمان لم يلحقوا بالنّبي، و حجب عنهم[٥] الحجة، فآمنوا بسواد في بياض»[٦].
٣- الخصال- عن أمير المؤمنين ٧: «انتظروا الفرج، و لا تيأسوا من روح اللّه، فإنّ أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ و جلّ انتظار الفرج»[٧].
[١] الانسان ٧٦: ٣٠.
[٢] الغيبة للطوسي: ص ١٤٨ فصل في ولادة صاحب الزمان.
[٣] ج ٢/ ص ٦٤٤/ ب ٥٥/ ح ١ و عيون أخبار الرضا( ع): ج ٢/ ص ٣٦/ ح ٨٧. و الترمذي: باب الدعوات ١٥٥.
[٤] في المصدر:« إن أعجب الناس ايمانا و أعظمهم يقينا».
[٥] في المصدر:« و حجبتهم».
[٦] كمال الدين: ج ١/ ص ٢٨٨/ ب ٢٥/ ح ٨.
[٧] ج ٢/ ص ٦١٦/ ب ٤٠٠/ ح ١٠ و الحديث طويل