نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠ - باب ما يعبد من دون الله عز و جل
عباية. و ما تأويلها يا أمير المؤمنين؟ قال: لا حول عن معاصي اللّه إلّا بعصمة اللّه و لا قوّة لنا على طاعة اللّه إلّا بعون اللّه، قال: فوثب عباية فقبّل يديه و رجليه»[١].
باب ما يعبد من دون اللّه عزّ و جلّ
١- العلل- عن الصّادق ٧، في قوله تعالى: «وَ قالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً وَ لا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً»[٢] قال: «كانوا يعبدون اللّه عزّ و جلّ فماتوا، فضجّ قومهم و شقّ ذلك عليهم فجاءهم ابليس لعنه اللّه فقال لهم: أتّخذ لكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم و تأنسون بهم و تعبدون اللّه فاعدّ لهم أصناما على مثالهم فكانوا يعبدون اللّه عزّ و جلّ و ينظرون الى تلك الأصنام فلما جاء هم الشتاء و الأمطار أدخلوا الأصنام البيوت، فلم يزالوا يعبدون اللّه عزّ و جلّ حتّى هلك ذلك القرن و نشأ أولادهم فقالوا: إن آبائنا كانوا يعبدون هؤلاء فعبدوهم من دون اللّه عزّ و جلّ، فذلك قول اللّه تبارك و تعالى (و لا تذرنّ ودا و لا سواعا) الآية»[٣].
بيان- (كانوا يعبدون اللّه) يعنى ان المسلمين بهذه الاسماء كانوا قوما يعبدون اللّه كما وقع التصريح به فى رواية اخرى طويلة فيها بسط و تفصيل رواها فى القصص عن الباقر ٧.
٢- و عنه (الصادق) ٧. «إن قابيل لمّا رأى النار قد قبلت قربان هابيل، قال له إبليس: إن هابيل كان يعبد تلك النار، فقال قابيل: لا أعبد النار التى عبدها هابيل، و لكن أعبد نارا أخرى و أقرب قربانا لها فتقبّل قرباني، فبنى بيوت النار فقرب، و لم[٤] يكن له
[١] تحف العقول: ص ٤٩٢/ كلامه( ع) في الجبر و التفويض.
[٢] نوح ٧١: ٢٣.
[٣] علل الشرائع: ج ١/ ص ٣/ ب ٣/ ح ١.
[٤] في المصدر:« فلم»