نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣١ - باب نفخ الصور و فناء الدنيا
الى المغرب»[١].
باب نفخ الصور و فناء الدّنيا
١- القمّي- في قوله تعالى: «وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ»[٢] قال: «ذلك في آخر الزّمان يصاح فيهم صيحة و هم في أسواقهم يتخاصمون فيموتون كلّهم في مكانهم لا يرجع أحد منهم إلى منزله و لا يومي بوصية و ذلك قوله: «فلا يستطيعون توصية و لا إلى أهلهم يرجعون»[٣].
قال القمي: ثمّ ذكر النفخة الثانية فقال: «إن كانت إلّا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون»[٤].
٢- و في قوله: «وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ»[٥] سئل السّجاد ٧. عن النفختين كم بينهما؟ قال: «ما شاء اللّه فقيل له: فأخبرنى يا ابن رسول اللّه كيف ينفخ فيه؟ فقال: أمّا النفخة الأولى فان اللّه يأمر اسرافيل فيهبط إلى الدنيا[٦] و معه صور و للصور رأس واحد و طرفان و بين طرفي كلّ منهما ما بين السّماء و الأرض.
قال: فاذا رأت الملائكة اسرافيل و قد هبط إلى الدنيا و معه الصور قالوا: قد أذن اللّه في موت أهل الأرض و في موت أهل السّماء، قال: فهبط اسرافيل بحظيرة بيت المقدس و يستقبل
[١] علل الشرائع: ج ١ ص ٩٤ ب ٨٥ ح ٣، و در المنثور: ج ٦/ ٦٢ رواه عن ابن أبي شيبة و النجاري و ابن مردويه عن أنس عن عبد اللّه بن سلام عن الرسول٦.
[٢] يس: ٤٨ و ٤٩.
[٣] يس: ٥٠. تفسير القمي: ج ٢/ ٢١٥. و الصافي: ج ٤/ ٢٥٥.
[٤] يس: ٥٣. تفسير القمي: ج ٢/ ٢١٦.
[٥] الزمر: ٦٨.
[٦] في المصدر:« إلى الأرض»