نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١ - باب الاحتياط و التوقف عند الشبهات
١٠- الكشّي- يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن الحكم عن الصّادق ٧:
«لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن أو السنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة، فانّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتاب[١] أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي فاتّقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا و سنة نبيّنا محمّد ٦ فانّا إذا حدّثنا قلنا قال اللّه عزّ و جلّ و قال رسول اللّه ٦».
قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر (ع) و وجدت أصحاب أبي عبد اللّه ٧ متوافرين، فسمعت منهم و أخذت كتبهم، فعرضتها بعد على أبي الحسن الرّضا ٧ فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللّه ٧.
و قال لي: «إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللّه ٧. لعن اللّه أبا الخطّاب! و كذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه ٧، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنّا ان حدّثنا[٢] حدّثنا بموافقة القرآن و موافقة السّنة، انّا عن اللّه و عن رسوله نحدّث، و لا نقول قال فلان و فلان فيتناقض كلامنا، انّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا و كلام أوّلنا مصداق لكلام آخرنا، و اذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه و قولوا أنت أعلم و ما جئت به: فانّ مع كل قول منّا حقيقة و عليه نور، فما لا حقيقة معه و لا نور عليه فذلك (من)[٣] قول الشّيطان»[٤].
باب الاحتياط و التّوقف عند الشبهات
١- الخصال- عن الصّادق (ع) عن آبائه :، قال: «قال رسول اللّه ٦: «الأمور ثلاثة: أمر تبين لك رشده، فاتبعه، و أمر تبيّن لك غيّه فاجتنبه،
[١]- و الظاهر الصحيح هو:« دسّ في كتب أصحاب أبي» كما في المصدر.
[٢]- في المصدر:« ان تحدّثنا حدثنا».
[٣] كما في المصدر.
[٤] اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي: الجزء الثالث/ ص ٢٢٤/ ح ٤٠١