نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٣ - باب الدجال و علامات خروجه
و لا يطعم و لا يمشي و لا يزول، (تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا) ألا و إنّ أكثر أشياعه (أتباعه) يومئذ أولاد الزّنا، و أصحاب الطيالة الخضر.
يقتله اللّه عزّ و جلّ بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات (مضت) من يوم الجمعة على يدي من يصلّي المسيح عيسى بن مريم خلفه ألا إنّ بعد ذلك الطّامة الكبرى.
قلنا و ما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: خروج دابّة في (من) الأرض من عند الصفا، معها خاتم سليمان (بن داود)، و عصا موسى (ع) يضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فينطبع فيه:
هذا مؤمن حقّا، و يضعه على وجه كلّ كافر فينكتب فيه هذا كافر حقّا، حتّى أنّ المؤمن لينادي: الويل لك يا كافر، و إنّ الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن[١]، وددت أنّي اليوم مثلك فأفوز فوزا عظيما.
ثمّ ترفع الدّابّة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن اللّه عزّ و جلّ (و ذلك) بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة، فلا توبة تقبل و لا عمل يرفع «و لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا».
ثمّ قال ٧: تسألوني عمّا يكون بعد (هذا) ذلك فإنّه عهد (عهده) إليّ حبيبى (رسول اللّه ص) أن لا أخبر به غير عترتي.
فقال النزال بن سبرة لصعصعة: ما عنى أمير المؤمنين ٧ بهذا القول؟ فقال صعصعة: يا ابن سبرة إنّ الّذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم، هو الثّاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي (ع)، و هو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الرّكن و المقام، يطهّر الأرض و يضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا فأخبر (به) أمير المؤمنين ٧ إنّ حبيبه رسول اللّه ٦ عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمة»[٢].
[١]- روى الشافعي السلمي في( عقد الدرر) عن ابى هريره عن النبي٦ قال:« تخرج الدّابة و معها عصى موسى، و خاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن. و تخطم أنف الكافر بالخاتم، حتى ان أهل الخوان يجتمعون فيقولون لهذا:
يا مؤمن. و لهذا: يا كافر» ص ٣١٦/ ب ١٢ و أخرجه الحاكم في مستدركه ٤/ ٤٨٥، و ٤٨٦. و في مسند الإمام أحمد ٢/ ٢٩٥، ٤٩١ و أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، بمعناه. و رواه السيوطي بمضامين مختلفة عن رواة مختلفة في تفسيره« الدر المنثور» ج ٥: ١١٥- ١١٦- ١١٧.
[٢] كمال الدين: ج ٢/ ص ٥٢٥/ ب ٤٧/ ح ١