نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥ - باب معرفة الله تعالى
كتاب التوحيد
باب معرفة اللّه تعالى
١- المعاني- عن أبي محمّد الزكيّ ٧، في قوله تعالى: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» قال: «اللّه هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج و الشدائد كلّ مخلوق و عند انقطاع الرّجاء من كلّ من دونه، و تقطع الأسباب من جميع من سواه، تقول: «بِسْمِ اللَّهِ» أي أستعين على أموري كلّها باللّه الذي لا تحقّ العبادة إلا له، المغيث اذا استغيث، و المجيب إذا دعي و هو ما قال رجل للصّادق ٧: يا بن رسول اللّه دلّني على اللّه ما هو فقد أكثر عليّ المجادلون و حيّروني؟
فقال له: يا عبد اللّه هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم. قال: فهل كسر[١] بك حيث لا سفينة تنجيك، و لا سباحة تغنيك؟ قال: نعم. قال: فهل تعلّق قلبك هنالك[٢] أن شيئا (من الاشياء)[٣] قادر على أن يخلّصك من ورطتك؟ قال: نعم. قال الصّادق ٧: فذلك الشيء هو اللّه القادر على الإنجاء حيث لا منجي، و على الإغاثة حيث لا مغيث»[٤].
بيان- (يتأله) يفرغ و يلوذ.
[١]- في المصدر:« فهل كسرت».
[٢]- في المصدر:« هناك».
[٣] كذا في المصدر.
[٤] معاني الاخبار: ص ٤/ ٢/ ب معنى اللّه عزّ و جلّ