نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤ - باب أصناف الناس في العلم
٧- الخصال- عنه ٧: «تعلّموا العربيّة، فانّها كلام اللّه الّذي يكلّم[١] به خلقه»[٢].
٨- السرائر- عن النّبي ٦: «من انهمك في طلب النّحو سلب الخشوع»[٣].
بيان: لعلّ المراد الانهماك فيه حالة القراءة، و الدعاء و يحتمل إرادة علم النّحو.
باب أصناف النّاس في العلم
١- الخصال- عن كميل بن زياد قال: خرج الي عليّ بن أبي طالب ٧ فأخرج (فأخذ)[٤] بيدي و أخرجني الى الجبّانة[٥] و جلس و جلست، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال:
«يا كميل احفظ عنّي ما أقول لك: النّاس ثلاثة: عالم ربّاني، و متعلّم على سبيل نجاة، و همج رعاع، أتباع كلّ ناعق، يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، و لم يلجئوا إلى ركن وثيق.
يا كميل، العلم خير من المال، العلم يحرسك و أنت تحرس المال، و المال تنقصه النفقة، و العلم يزكو على الإنفاق.
يا كميل، محبة العالم دين يدان به تكسبه الطاعة في حياته و جميل الأحدوثة بعد وفاته فمنفعة المال تزول بزواله.
يا كميل، مات خزّان الأموال و هم أحياء، و العلماء باقون ما بقى الدهر، أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة، هاه (اه اه) إنّ هنا (و أشار بيده إلى صدره) لعلما
[١] في المصدر:« تكلّم به».
[٢] الخصال: ج ١/ ص ٢٥٨/ ح ١٣٤/ ب الأربعة و للحديث زيادة في المصدر.
[٣] السرائر: ص ٤٨٩/ في المستطرفات.
[٤] كذا في المصدر.
[٥] في بعض النسخ من المصدر:« الجبّان» بفتح الجيم و تشديد الباء الموحّدة: الصحراء