نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤١ - باب ما خرج من توقيعاته
و سبيله سبيل ابن نوح. و أمّا سبيل عمّي جعفر و ولده، فسبيل إخوة يوسف (ع).
و أمّا الفقّاع فشربه حرام و لا بأس بالشلماب. و أمّا أموالكم فما نقبلها إلّا لتطهروا، فمن شاء فليصل و من شاء فليقطع، فما آتانا اللّه خير مما آتاكم. و أمّا ظهور الفرج فإنّه إلى اللّه و كذب الوقّاتون. و أمّا قول من زعم إنّ الحسين ٧ لم يقتل، فكفر و تكذيب و ضلال.
و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجتي عليكم و أنا حجّة اللّه عليهم. و أمّا محمّد بن عثمان العمري، رضى اللّه عنه و عن أبيه من قبل، فانه ثقتي و كتابه كتابي. و أمّا محمّد بن علي بن مهزيار الأهوازي، فيصلح اللّه قلبه، و يزيل عنه شكه. و أمّا ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلّا لما طاب و طهر، و ثمن المغنّية حرام.
و أمّا محمّد بن شاذان بن نعيم، فإنّه رجل من شيعتنا أهل البيت. و أمّا أبو الخطاب محمّد بن أبي زينب الأجدع، فإنّه ملعون و أصحابه ملعونون فلا تجالس أهل مقالتهم، فإنّي منهم بريء و آبائي : منهم برءاء. و أمّا المتلبّسون بأموالنا، فمن استحل شيئا منها فأكله، فإنّما يأكل النيران. و أمّا الخمس، فقد أبيح لشيعتنا و جعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم، و لا تخبث. و أمّا ندامة قوم شكّوا في دين اللّه على ما وصلونا به، فقد أقلنا من استقال و لا حاجة لنا إلى صلة الشاكين.
و أمّا علة ما وقع من الغيبة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ»[١] إنّه لم يكن أحد من آبائى : إلّا و قد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، و إنّي أخرج حين أخرج و لا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي.
و أمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي، فكالانتفاع بالشّمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب، و لأنّي لأمان أهل الأرض كما إنّ النجوم أمان لأهل السّماء، فاغلقوا باب السؤال[٢] عمّا لا يعنيكم، و لا تتكلفوا علم ما قد كفيتم، و أكثروا الدّعاء بتعجيل الفرج، فإنّ ذلك فرجكم، و السّلام عليك يا إسحاق بن يعقوب و على من اتّبع الهدى»[٣].
٤- ذكر كتاب ورد من الناحية المقدّسة- حرسها اللّه و رعاها في أيّام بقيت من
[١] المائدة ٥: ١٠١.
[٢] في بعض النسخ من المصدر:« أبواب السؤال».
[٣] الاحتجاج: ج ٢/ ص ٢٨١/ توقيعات الناحية المقدسة